1 . المؤهلات الذاتية الّتي يمتلكها السيّد المرتضى قدس سره من ذكاء وفطنة وسرعة حافظة ، ولعلّ نظرة واحدة في كتابه الأمالي توضح للقارئ ما حظي به من موهبة وعقلية عالية ، فهو يروي خطباً ، أو رسائل كاملة ، أو أحاديث مطوّلة على ظهر قلبه ، وأشعاراً كثيرة ولغات واشتقاقات دقيقة ، الأمر الّذي يؤكّد قوة الحافظة لديه ، وتمكنه من الاستيعاب ، وقدرته على الإلقاء والتلقّي .
2 . توفّر للسيّد المرتضى قدس سره من الأساتذة ما لم يتوفّر لغيره من الأعلام ، فاغترف من علومهم الكثير من المعارف الإسلامية .
3 . توفّرت للسيّد المرتضى قدس سره مكتبات ودور علم زاخرة بجميع المصنفات النفيسة ، وفي مختلف الفنون والعلوم والآداب ما أهله لأن يغترف من محتوياتها وكتبها ، وهذا ما اكتسبه ثقافة واسعة .
ومن أهمّ تلك المكتبات مكتبة الوزير البويهي شابور بن أردشير ، والّتي كانت تضم أكثر من عشرة آلاف مجلّد ، « 1 » والمكتبة الأخرى هي المكتبة الّتي أسّسها هو قدس سره ، والّتي كانت تمنح الطلاب ما يحتاجون إليه من وسائل مادية ، والّتي كان فيها ثمانون ألف مجلّد . « 2 »
4 . التقارب بين علماء المذاهب الإسلاميّة المختلفة ، وما سبب ذلك من انفتاح فكري بين مختلف الطوائف الإسلاميّة ، يظهر جلياً من خلال المناظرات والمناقشات وشيوع الجدل والحوار في المسائل المختلف عليها ، وهذا ما يشجع على التعمّق والاستقصاء لإثراء الموضوعات وإشباعها بحثاً وتفصيلًا ، وكان للشريف المرتضى أيضاً مجلس يناظر عنده في كلّ المذاهب . « 3 »
هامش
( 1 ) . خطط الشام لمحمّد كرد علي : ج 6 ص 185 .
( 2 ) . عمدة الطالب : ص 195 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 53 .