جَنائِبُهُم صَوَّتَت رَواحِلُهُم بِأَصواتٍ لَم يَسمَعِ السَّامِعُونَ بِأَحسَنَ مِنها ، وَأَظَلَّتهُم غَمامَةٌ فَأَمطَرَت عَلَيهِمُ المِسكَ وَالرّادِنَ « 1 » ، وَصَهَلَت خُيُولُها بَينَ أَغراسِ تِلكَ الجِنانِ ، وَتَخَلَّلَت بِهِم نُوقُهُم بَينَ كُثُبِ الزَّعفَرانِ ، وَيَتَطامَنُ تَحتَ أَقدامِهِمُ اللُّؤلُؤُ وَالمَرجانُ ، وَاستَقبَلَتهُم قَهارِمَتُها « 2 » بِمَنابِرِ الرَّيحانِ ، وَهاجَت لَهُم رِيحٌ مِن قِبَلِ العَرشِ فَنَثَرَت عَلَيهِم الياسَمِينَ والأُقحُوانَ ، وَذَهَبُوا إِلَى بابِها فَيَفتَحُ لَهُمُ البابَ « رِضوانُ » ، ثُمَّ يَسجُدُونَ للَّهِ فِي فِناءِ الجِنانِ .
فَقالَ لَهُمُ الجَبَّارُ : ارفَعُوا رُؤُوسَكم ، فَإِنِّي قَد رَفَعتُ عَنكُم مَؤُونَةَ العِبادَةِ ، وَأَسكَنتُكُم جَنَّةَ الرِّضوانِ . « 3 »
4 / 4 أَبوابُ الجَنَّةِ
الكتاب
« جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ » .
« 4 »
« وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ » .
« 5 »
هامش
( 1 ) . الرّادِن : الزعفران ( المحيط في اللغة : ج 9 ص 287 « ردن » ) .
( 2 ) . القهرمان : الخازن والحافظ لما تحت يده ( النهاية : ج 4 ص 129 « قهرم » ) .
( 3 ) . صفات الشيعة : ص 121 ح 63 عن محمّد بن الحنفيّة ، بحار الأنوار : ج 7 ص 220 ح 132 .
( 4 ) . ص : 50 .
( 5 ) . الزمر : 73 .