ويَطلُبُ بِهِ الدُّنيا ؛ بَدَّدَ اللَّهُ عز وجل عِظامَهُ يَومَ القِيامَةِ ، ولَم يَكُن فِي النّارِ أشَدُّ عَذاباً مِنهُ ، ولَيسَ نَوعٌ مِن أنواعِ العَذابِ إلّاويُعَذَّبُ بِهِ مِن شِدَّةِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيهِ وسَخَطِهِ . « 1 »
1944 . عنه صلى الله عليه وآله : أشَدُّ الناسِ عَذاباً يَومَ القِيامَةِ الَّذينَ يُضاهونَ بِخَلقِ اللَّهِ « 2 » . « 3 »
توضيحٌ حول حكم نحت التماثيل
نُقلت أحاديث كثيرة عن النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله في الكتب الروائية الشيعية والسنّية تدلّ على حرمة نحت تماثيل الإنسان والحيوانات والأحياء ، كما رُويت أحاديث عديدة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام في هذا المجال . « 4 » وقد أفتى أغلب الفقهاء من المذاهب الإسلامية - شيعة وسنة - بحرمة نحت تماثيل الأحياء ؛ استناداً لهذه الروايات الغفيرة ، بل ادّعى جملة من أعلام الفريقين الإجماع عليه ، فكان ممّن ادّعاه من فقهاء الشيعة أمثال : صاحب الجواهر ، « 5 » والشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب ، « 6 » وآية اللَّه الخوئي في مصباح الفقاهة ، « 7 » وممّن ادّعاه
هامش
( 1 ) . ثواب الأعمال : ص 346 ح 1 عن أبي هريرة وعبداللَّه بن عبّاس ، أعلام الدين : ص 426 عن عبداللَّه بن عبّاس ، بحارالأنوار : ج 76 ص 372 ح 30 .
( 2 ) . أراد المصوّرين ، الذينَ يُضاهونَ خَلقَ اللَّهِ وَيُعارِضونَهُ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1088 « ضهى » ) .
( 3 ) . صحيح البخاري : ج 5 ص 2221 ح 5610 ، صحيح مسلم : ج 3 ص 1668 ح 92 ، سنن النسائي : ج 8 ص 214 ، مسند ابن حنبل : ج 9 ص 280 ح 24136 ، السنن الكبرى : ج 7 ص 439 ح 14573 كلّها عن عائشة ، كنزالعمّال : ج 4 ص 36 ح 9372 .
( 4 ) . راجع : شرح النووي على صحيح مسلم : ج 13 و 14 ص 329 ح 2106 ، ووسائل الشيعة : ج 3 ص 560 - 563 .
( 5 ) . جواهر الكلام : ج 22 ص 41 .
( 6 ) . المكاسب المحرّمة للشيخ الأنصاري : المسألة 4 من مسائل « النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملًامحرّماً في نفسه » .
( 7 ) . مصباح الفقاهة للسيّد الخوئي : ج 1 ص 286 .