تُحرِقُ قُلوبَنا وقَد عَقَدَت عَلى أن لا إلهَ إلّاأنتَ ؟ ! أم كَيفَ تُحرِقُ وُجوهَنا وقَد عَفَّرناها لَكَ فِي التُّرابِ ؟ ! أم كَيفَ تُحرِقُ أيدِيَنا وقَد رَفَعناها بِالدُّعاءِ إلَيكَ ؟ !
فَيَقولُ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ : عِبادي ! ساءَت أعمالُكُم في دارِ الدُّنيا ، فَجَزاؤُكُم نارُ جَهَنَّمَ .
فَيَقولونَ : يا رَبَّنا ! عَفوُكَ أعظَمُ أم خَطيئَتُنا ؟
فَيَقولُ عز وجل : بَل عَفوي .
فَيَقولونَ : رَحمَتُكَ أوسَعُ أم ذُنوبُنا ؟
فَيَقولُ عز وجل : بَل رَحمَتي .
فَيَقولونَ : إقرارُنا بِتَوحيدِكَ أعظَمُ أم ذُنوبُنا ؟
فَيَقولُ عز وجل : بَل إقرارُكُم بِتَوحيدي أعظَمُ .
فَيَقولونَ : يا رَبَّنا ! فَليَسِعنا عَفوُكَ ورَحمَتُكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ .
فَيَقولُ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ : مَلائِكَتي ! وعِزَّتي وجَلالي ، ما خَلَقتُ خَلقاً أحَبَّ إلَيَّ مِنَ المُقِرّينَ لي بِتَوحيدي ، وأن لا إلهَ غَيري ، وحَقٌّ عَلَيَّ أن لا اصلِيَ بِالنّارِ أهلَ تَوحيدي ، أدخِلوا عِبادِيَ الجَنَّةَ . « 1 »
1722 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لَن يُوافِيَ عَبدٌ يَومَ القِيامَةِ يَقولُ : « لا إلهَ إلَّااللَّهُ » يَبتَغي بِها وَجهَ اللَّهِ ، إلّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ النّارَ . « 2 »
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 29 ح 31 ، الأمالي للصدوق : ص 372 ح 469 ، روضة الواعظين : ص 51 ، بحارالأنوار : ج 3 ص 1 ح 1 .
( 2 ) . صحيح البخاري : ج 5 ص 2360 ح 6059 ، السنن الكبرى للنسائي : ج 6 ص 273 ح 10947 ، مسند ابن حنبل : ج 9 ص 200 ح 23831 ، المصنف لعبد الرزاق : ج 1 ص 503 ح 1929 كلّها عن عتبان بن مالك ، كنزالعمّال : ج 1 ص 46 ح 119 .