تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
1719 . صحيح البخاري عن أنس : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله ومَعاذٌ رَديفُهُ « 1 » عَلَى الرَّحلِ ، قالَ : يا مَعاذَ بنَ جَبَلٍ ! قالَ : لَبَّيكَ يا رَسولَ اللَّهِ وسَعدَيكَ ، قالَ : يا مَعاذُ ! قالَ : لَبَّيكَ يا رَسولَ اللَّهِ وسَعدَيكَ - ثَلاثاً - قالَ : ما مِن أحَدٍ شَهِدَ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وأنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ صِدقاً مِن قَلبِهِ ، إلّاحَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النّارِ . « 2 » 1720 . سنن ابن ماجة عن ابن عمر : كُنّا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في بَعضِ غَزَواتِهِ ، فَمَرَّ بِقَومٍ ، فَقالَ : مَنِ القَومُ ؟ فَقالوا : نَحنُ المُسلِمونَ ، وَامرَأَةٌ تُحصِبُ « 3 » تَنّورَها ، ومَعَهَا ابنٌ لَها ، فَإِذَا ارتَفَعَ وَهَجُ التَّنّورِ تَنَحَّت بِهِ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله فَقالَت : أنتَ رَسولُ اللَّهِ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَت : بِأَبي أنتَ وأُمّي ! ألَيسَ اللَّهُ بِأَرحَمَ الرّاحِمينَ ؟ قالَ : بَلى ، قالَت : أوَلَيسَ اللَّهُ بِأَرحَمَ بِعِبادِهِ مِنَ الامِّ بِوَلَدِها ؟ قالَ : بَلى ، قالَت : فَإِنَّ الامَّ لا تُلقي وَلَدَها فِي النّارِ ! فَأَكَبَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَبكي ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إلَيها فَقالَ : إنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ مِن عِبادِهِ إلَّا المارِدَ المُتَمَرِّدَ ، الَّذي يَتَمَرَّدُ عَلَى اللَّهِ وأبى أن يَقولَ : لا إلهَ إلَّااللَّهُ . « 4 » 1721 . التوحيد عن ابن عبّاس : قالَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ بَشيراً ! لا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِالنّارِ مُوَحِّداً أبَداً ، وإنَّ أهلَ التَّوحيدِ لَيَشفَعونَ فَيُشَفَّعونَ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : إنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ أمَرَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى بِقَومٍ ساءَت أعمالُهُم في دارِ الدُّنيا إلَى النّارِ ، فَيَقولونَ : يا رَبَّنا ، كَيفَ تُدخِلُنَا النّارَ وقَد كُنّا نُوَحِّدُكَ في دارِ الدُّنيا ؟ ! وكَيفَ تُحرِقُ بِالنّارِ ألسِنَتَنا وقَد نَطَقَت بِتَوحيدِكَ في دارِ الدُّنيا ؟ ! وكَيفَ
هامش
( 1 ) . رَدِفتُه : إذا ركبت خلفه ( مجمع البحرين : ج 2 ص 692 « ردف » ) . ( 2 ) . صحيح البخاري : ج 1 ص 60 ح 128 ، صحيح مسلم : ج 1 ص 61 ح 53 ، شعب الإيمان : ج 1 ص 146 ح 126 وليس فيهما « صدقاً من قلبه » ، كنزالعمّال : ج 1 ص 47 ح 125 . ( 3 ) . الحَصَبُ : الحَطَبُ عامّة ، وهي لغة أهل اليمن ( تاج العروس : ج 1 ص 426 « حصب » ) . ( 4 ) . سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1436 ح 4297 ، الفردوس : ج 1 ص 167 ح 618 وفيه ذيله من « إنّ اللَّه لا يعذّب . . . » ، كنزالعمّال : ج 1 ص 68 ح 261 .