تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

كلام حول حديث « العشرة المُبشّرة »

بشّر رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وأهلُ بيته عليهم السلام - استناداً إلى أحاديث هذا الفصل ، والتي جاءت في المصادر الشيعية والسنية المعتبرة - عدداً من أتباعهم بالجنّة ، ويمكن القول إذا أردنا تقييم هذه الروايات بشكل إجمالي إنّ عدداً من الأحاديث المذكورة قد صدر عن أهل بيت النبوّة ، إلّاأنّه ومن أجل تقديم الرأي النهائي حول كلّ منها ، وكذلك سائر الروايات التي تنبّأت بأنّ شخصاً أو أشخاصاً هم من أهل الجنّة ، ينبغي أن نأخذ ملاحظتين بعين الاعتبار : الأولى : إنّ تقييم السند وصحّة أسانيد الروايات ، لا يشكّل بمفرده دليلًا قطعيّاً على صدوره من قِبل المعصوم . إذ لا يمكن الاعتماد على الخبر الواحد الصحيح السند ، إلّاإذا لم تدلّ الشواهد والقرائن على مخالفةِ محتواه للضروريّات والبديهيّات . وبعبارة أخرى فإنّ صحّة سند الحديث ليس الطريق الوحيد لتقييم الحديث في جميع الحالات ، بل يجب تقييم الحديث بشكل شامل كي يتحصّل نوع من الوثوق بصدوره . الملاحظة الثانية : تقييم أعمال الأشخاص الذين روي أنّهم من أهل الجنّة . وهذا
الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 415 | محمد الريشهري