تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
بَينِي وَبَينَ أَبِي غَضَبٌ وَلا هُجرٌ ثَمَّ ، وَلكِن سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ لَكَ ثَلاثَ مِرارٍ : يَطلُعُ عَلَيكُم الآنَ رَجُلٌ مِن أَهلِ الجَنَّةِ ، فَطَلَعتَ أَنتَ الثَّلاثَ مِرارٍ ، فَأَرَدتُ أَن آوِيَ إِلَيكَ ، لِأَنظُرَ ما عَمَلُكَ فَأَقتَدِيَ بِهِ ، فَلَم أَرَكَ تَعمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ ، فَما الَّذِي بَلَغَ بِكَ ما قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ؟ فَقالَ : ما هُوَ إِلّا ما رَأَيتَ . قالَ : فَلَمّا وَلِيتُ دَعانِي فَقالَ : ما هُوَ إِلّا ما رَأَيتَ غَيرَ أَنِّي لا أَجِدُ فِي نَفسِي لِأَحَدٍ مِنَ المُسلِمِينَ غِشّاً ، وَلا أَحسُدُ أَحَداً عَلى خَيرٍ أَعطاهُ اللَّهُ إِيّاهُ . فَقالَ عَبدُ اللَّهِ : هذِهِ الَّتِي بَلَغَت بِكَ ، وَهِيَ الَّتِي لا نُطِيقُ . « 1 » 1097 . المستدرك على الصّحيحين عن أنس : إِنَّ رَجُلًا أَسوَدَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ أَسوَدُ ، مُنتِنُ الرِّيحِ ، قَبِيحُ الوَجهِ ، لا مالَ لِي ، فَإِن أَنا قاتَلتُ هؤُلاءِ حَتّى أُقتَلَ فَأَينَ أَنا ؟ قالَ : فِي الجَنَّةِ . فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ ، فَأَتاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فَقالَ : قَد بَيَّضَ اللَّهُ وَجهَكَ ، وَطَيَّبَ رِيحَكَ ، وَأَكثَرَ مالَكَ . وَقالَ لِهذا أَو لِغَيرِهِ : لَقَد رَأَيتُ زَوجَتَهُ مِنَ الحُورِالعِينِ نازَعَتهُ جُبَّةً لَهُ مِن صُوفٍ تَدخُلُ بَينَهُ وَبَينَ جُبَّتِهِ . « 2 » 1098 . حلية الأولياء عن أبي هريرة : إِنَّهُ كانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله رَجُلانِ : أَحَدُهما لا يَكادُ يُفارِقُهُ وَلا يعرَفُ لَهُ كَبِيرُ عَمَلٍ ، وَكانَ الآخَرُ لا يَكادُ يُرى وَلا يُعرَفُ لَهُ كَبِيرُ عَمَلٍ . فَقالَ الَّذِي لا يَكادُ يُفارِقُهُ : يا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي وَأُمِّي ذَهَبَ المُصَلُّونَ بِالأَجرِ - بِأَجرِ الصَّلاةِ - وَالصّائِمُونَ بِأَجرِ الصِّيامِ ، فَذَكَرَ أَعمالَ الخَيرِ . فَقالَ : وَيحَكَ ! ماذا عِندَكَ ؟ قالَ : لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إِلّا حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . قالَ : لَكَ ما احتَسَبتَ ، وَأَنتَ مَعَ مَن أَحبَبتَ . قالَ : وَأَمّا الآخَرُ فَماتَ .
هامش
( 1 ) . مسند ابن حنبل : ج 4 ص 332 ح 12697 ، السنن الكبرى للنسائي : ج 6 ص 215 ح 10699 ، الزهد لابن المبارك : ص 241 ح 694 ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج 11 ص 287 ح 20559 ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص 351 ح 1159 كلّها نحوه ؛ تنبيه الخواطر : ج 1 ص 126 . ( 2 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 103 ح 2463 .