تَعرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : ما أَعرِفُكَ ! فَيَقُولُ : أَنا صاحِبُكَ القُرآنُ ، الَّذِي أَظمَأتُكَ فِي الهَواجِرِ ، وَأَسهَرتُ لَيلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تاجِرٍ مِن وَراءِ تِجارَتِهِ ، وَإِنَّكَ اليَومَ مِن وَراءِ كُلِّ تِجارَةٍ . فَيُعطَى المُلكَ بِيَمِينِهِ وَالخُلدَ بِشِمالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلى رَأسِهِ تاجُ الوَقارِ ، وَيُكسى وَالِداهُ حُلَّتَينِ لا يَقُومُ لَهُما الدُّنيا . فَيَقُولانِ : بِمَ كُسِينا هذا ؟ وَيُقالُ لَهُما :
بِأَخذِ وَلَدِكُما القُرآنَ .
ثُمَّ يُقالُ لَهُ : اقرَأ وَاصعَد فِي دَرَجِ الجَنَّةِ وَغُرَفِها ، فَهُوَ فِي صُعُودٍ ما دامَ يَقَرأُ ، هَذّاً « 1 » كانَ أَو تَرتِيلًا . « 2 »
ح - أَصحابُ هذِهِ الخِصالِ
991 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إِنَّ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةً ، لا يَنالُها إِلّا إِمامٌ عادِلٌ ، أَو ذُو رَحِمٍ وَصُولٌ ، أَو ذُو عِيالٍ صَبُورٌ . « 3 »
992 . عنه صلى الله عليه وآله : إِنَّ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةً لا يَبلُغُها إِلّا ثَلاثَةٌ : إِمامٌ عادِلٌ ، أَو ذُو رَحِمٍ وَصُولٌ ، أَو ذُو عِيالٍ صَبُورٌ ؛ لا يَمُنُّ عَلى أَهلِهِ بِما يُنفِقُ عَلَيهِم . « 4 »
993 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن تَرَكَ الكَذِبَ وَهُوَ باطِلٌ بُنِيَ لَهُ قَصرٌ فِي رَبَضِ « 5 » الجَنَّةِ ، وَمَن تَرَكَ المِراءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِها ، وَمَن حَسُنَ خُلُقُهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعلاها . « 6 »
هامش
( 1 ) . الهَذّ : الإسراع في القطع وفي القراءة ( الصحاح : ج 2 ص 577 « هذذ » ) .
( 2 ) . سنن الدارمي : ج 2 ص 907 ح 3268 ، مسند ابن حنبل : ج 9 ص 9 ح 23011 وفيه « أهل الدنيا » بدل « الدنيا » ، كنز العمّال : ج 1 ص 571 ح 2578 .
( 3 ) . الخصال : ص 93 ح 39 عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 74 ص 90 ح 9 .
( 4 ) . الفردوس : ج 1 ص 219 ح 842 عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج 15 ص 834 ح 43314 .
( 5 ) . رَبَض الجَنّة : ما حولها خارجاً عنها تشبيهاً بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القِلاع ( النهاية : ج 2 ص 185 « ربض » ) .
( 6 ) . سنن ابن ماجة : ج 1 ص 19 ح 51 ، سنن الترمذي : ج 4 ص 358 ح 1993 وليس فيه « قصر » وكلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج 3 ص 642 ح 8300 .