982 . عنه عليه السلام : خَرَجَ مُوَسى عليه السلام فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِن بَنِي إِسرائِيلَ ، فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الطُّورِ ، فَقالَ لَهُ : اجلِس حَتَّى أَجِيئَكَ ، وَخَطَّ عَلَيهِ خَطَّةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّماءِ ، فَقالَ : استَودَعتُكَ صاحِبِي وَأَنتَ خَيرُ مُستَودَعٍ . ثُمَّ مَضى ، فَناجاهُ اللَّهُ بِما أَحَبَّ أَن يُناجِيَهُ ، ثُمَّ انصَرَفَ نَحوَ صاحِبِهِ ، فَإِذا أَسَدٌ قَد وَثَبَ عَلَيهِ فَشَقَّ بَطنَهُ ، وَفَرَثَ لَحمَهُ ، وَشَرِبَ دَمَهُ . . . .
فَرَفَعَ مُوسى رَأسَهُ فَقالَ : يا رَبِّ ، استَودَعتُكَهُ وَأَنتَ خَيرُ مُستَودَعٍ ، فَسَلَّطتَ عَلَيهِ شَرَّ كِلابِكَ فَشَقَّ بَطنَهُ ، وَفَرَثَ لَحمَهُ ، وَشَرِبَ دَمَهُ ! !
فَقِيلَ : يا مُوسى ، إِنَّ صاحِبَكَ كانَت لَهُ مَنزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ ، لَم يَكُن يَبلُغُها إِلّا بِما صَنَعتُ بِهِ . يا مُوسى انظُر - وَكَشَفَ لَهُ الغِطاءَ - فَنَظَرَ مُوسى ، فَإِذا بِمَنزِلٍ شَرِيفٍ ، فَقالَ : رَبِّ رَضِيتُ . « 1 »
983 . الإمام الصادق عليه السلام : إِنَّ فِي الجَنَّةِ مَنزِلَةً ، لا يَبلُغُها عَبدٌ إِلّا بِالابتِلاءِ فِي جَسَدِهِ . « 2 »
984 . عنه عليه السلام : إِنَّ وَلِيَّنا لَيَرتَكِبُ ذُنُوباً يَستَحِقُّ ( بِها ) مِنَ اللَّهِ العَذَابَ ، فَيَبتَلِيهِ اللَّهُ فِي بَدَنِهِ بِالسَّقَمِ حَتَّى يُمَحِّصَ عَنهُ الذُّنُوبَ ، فَإِن عافاهُ فِي بَدَنِهِ ابتَلاهُ فِي مالِهِ ، فَإِن عافاهُ فِي مالِهِ ابتَلاهُ فِي وُلدِهِ ، فَإِن عافاهُ فِي وُلدِهِ ابتَلاهُ فِي أَهلِهِ ، فَإِن عافاهُ فِي أَهلِهِ ابتَلاهُ بِجارِ سَوءٍ يُؤذِيهِ ، فَإِن عافاهُ مِن بَوائِقِ « 3 » الدُّهُورِ شَدَّدَ عَلَيهِ خُرُوجَ نَفسِهِ ، حَتَّى يَلقَى اللَّهَ حِينَ يَلقاهُ وَهُو عَنهُ راضٍ قَد أَوجَبَ لَهُ الجَنَّةَ . « 4 »
985 . الخرائج والجرائح عن شعيب : دَخَلتُ عَلَيهِ [ أَي عَلَى الصّادِقِ عليه السلام ] فَقالَ لِي : مَن
هامش
( 1 ) . مشكاة الأنوار : ص 508 ح 1706 ، جامع الأخبار : ص 312 ح 867 ، بحار الأنوار : ج 67 ص 237 ح 54 .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 255 ح 14 عن فضيل بن عثمان ، جامع الأخبار : ص 312 ح 866 ، بحار الأنوار : ج 67 ص 212 ح 16 .
( 3 ) . بَوائِقُهُ : أي غوائله وشروره ( النهاية : ج 1 ص 162 « بوق » ) .
( 4 ) . التمحيص : ص 39 ح 38 عن عمر صاحب السابري ، بحار الأنوار : ج 68 ص 200 ح 6 .