تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

15 / 5 مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ

864 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الخَلائِقَ فِي صَعِيدٍ « 1 » واحِدٍ ، وَيُنادِي مُنادٍ مِن عِندِ اللَّهِ ، يُسمِعُ آخِرَهُم كَما يُسمِعُ أَوَّلَهم ، يَقُولُ : أَينَ أَهلُ الصَّبرِ ؟ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ ، فَتَستَقبِلُهُم زُمرَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ ، فَيَقُولُونَ لَهُم : ما كانَ صَبرُكُم هذا الَّذِي صَبَرتُم ؟ فَيَقُولُونَ : صَبَّرنا أَنفُسَنا عَلى طاعَةِ اللَّهِ ، وَصَبَّرناها عَن مَعصِيَةِ اللَّهِ . قالَ : فَيُنادِي مُنادٍ مِن عِندِ اللَّهِ : صَدَقَ عِبادِي ، خَلُّوا سَبِيلَهُم لِيَدخُلُوا الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ . قالَ : ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ آخَرَ ، يُسمِعُ آخِرَهُم كَما يُسمِعُ أَوَّلَهُم ، فَيَقُولُ : أَينَ أَهلُ الفَضلِ ؟ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ ، فَتَستَقبِلُهُم زُمرَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ ، فَيَقُولُونَ : ما فَضلُكُم هذا الَّذِي نُودِيتُم بِهِ ؟ فَيَقُولُونَ : كُنّا يُجهَلُ عَلَينا فِي الدُّنيا فَنَحتَمِلُ ، وَيُساءُ إِلَينا فَنَعفُو . قالَ : فَيُنادِي مُنادٍ مِن عِندِ اللَّهِ تَعالى : صَدَقَ عِبادِي ، خَلُّوا سَبِيلَهُم لِيَدخُلُوا الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ . قالَ : ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ مِن عِندِ اللَّهِ عز وجل ، يُسمِعُ آخِرَهُم كَما يُسمِعُ أَوَّلَهُم ، فَيَقُولُ : أَينَ جِيرانُ اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُ فِي دارِهِ ؟ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ ، فَتَستَقبِلُهُم زُمرَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ ، فَيَقُولُونَ لَهُم : ماذا كانَ عَمَلُكُم فِي دارِ الدُّنيا فَصِرتُم بِهِ اليَومَ جِيرانَ اللَّهِ تَعالى فِي دارِهِ ؟ فَيَقُولُونَ : كُنّا نَتَحابُّ فِي اللَّهِ عز وجل وَنَتَباذَلُ فِي اللَّهِ ، وَنَتَوازَرُ فِي اللَّهِ ، فَيُنادِي مُنادٍ مِن عِندِ اللَّهِ : صَدَقَ عِبادِي ، خَلُّوا سَبِيلَهُم لِيَنطَلِقُوا إِلى جِوارِ اللَّهِ فِي الجَنَّةِ بِغَيرِ حِسابٍ . قالَ : فَيَنطَلِقُونَ إِلَى الجَنَّةِ بِغَيرِ حِسابٍ . « 2 » راجع : ص 324 ( الفصل السادس عشر : درجات الجنّة / أصناف درجات الجنة ) .
هامش
( 1 ) . الصَّعِيدُ : المَوضِعُ العريض الواسع ( لسان العرب : ج 3 ص 255 « صعد » ) . ( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 103 ح 158 عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 74 ص 393 ح 14 وراجع : دعائم الإسلام : ج 2 ص 325 والبداية والنهاية : ج 9 ص 114 .
الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 309 | محمد الريشهري