تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فَتَدخُلُ عَلَيهِمُ المَلائِكَةُ مِن كُلِّ بابٍ
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ »
« 1 » . « 2 » 855 . مسند ابن حنبل عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - أَنَّهُ قالَ - : هَل تَدرُونَ أَوَّلَ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلقِ اللَّهِ ؟ قالُوا : اللَّهُ وَرَسُولِهِ أَعلَمُ ، قالَ : أَوَّلُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلقِ اللَّهِ الفُقَراءُ وَالمُهاجِرُونَ ، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ ، وَيُتَّقى بِهِمُ المَكارِهُ ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُم وَحاجَتُهُ فِي صَدرِهِ لا يَستَطِيعُ لَها قَضاءً . فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل لِمَن يَشاءُ مِن مَلائِكَتِهِ : ايتُوهُم فَحَيُّوهُم ، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ : نَحنُ سُكّانُ سَمائِكَ وَخِيَرَتُكَ مِن خَلقِكَ ، أَفَتَأمُرُنا أَن نَأتِيَ هؤُلاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيهِم ؟ قالَ : إِنَّهُم كانُوا عِباداً يَعبُدُونِّي لا يُشرِكُونَ بِي شَيئاً ، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ ، وَيُتَّقى بِهِمُ المَكارِهُ ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُم وَحاجَتُهُ فِي صَدرِهِ لا يَستَطِيعُ لَها قَضاءً . قالَ : فَتَأتِيهِمُ المَلائِكَةُ عِندَ ذلِكَ فَيَدخُلُونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بابٍ :
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » .
« 3 »

و - الفُقَراءُ الرّاضُونَ

856 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أَوَّلُ مَن يَقرَعُ بابَ الجَنَّةِ مِن أُمَّتِي فُقَراؤُهُم ، وَأَكثَرُ أَهلِ الجَنَّةِ ضُعَفاؤُهُم ، وَأَوَّلُ مَن يُساقُ إِلَى النّارِ مِن أُمَّتِي يَومَ القِيامَةِ : ( الأَقماعُ ) « 4 » الَّذِينَ إِذا
هامش
( 1 ) . الرعد : 24 . ( 2 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 81 ح 2393 ، شعب الإيمان : ج 4 ص 28 ح 4259 ، تفسير الطبري : ج 3 الجزء 4 ص 216 ، تفسير ابن كثير : ج 4 ص 373 وفي الثلاثة الأخيرة « وزينتها » بدل « وريّها » ، الفردوس : ج 1 ص 37 ح 73 وفيه صدره إلى « وهي في صدره » وكلّها عن عبد اللَّه بن عمرو ، كنز العمّال : ج 6 ص 480 ح 16635 . ( 3 ) . مسند ابن حنبل : ج 2 ص 572 ح 6581 ، صحيح ابن حبّان : ج 16 ص 438 ح 7421 وفيه « سماواتك » بدل « سمائك » ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص 138 ح 352 ، حلية الأولياء : ج 1 ص 347 نحوه ، تفسير ابن كثير : ج 4 ص 373 ، كنز العمّال : ج 6 ص 481 ح 16636 . ( 4 ) . الأقماع : جمع قِمَع ؛ وهو الإناء الذي يُترك في رؤوس الظروف لِتُملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان . أي كأن‌ّما يأكلونه ويجمعونه يمرّ بهم مجتازاً غير ثابت فيهم ولا باقٍ عندهم ( النهاية : ج 4 ص 109 « قمع » ) .
الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 306 | محمد الريشهري