18 . تفسير القمّي : قوله :
« وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا »
« 1 » يَعني في جِنانِ الدُّنيا الَّتي تَنتَقِلُ إلَيها أرواحُ المُؤمِنينَ . فَأَمّا في جَنّاتِ الخُلدِ فَلا يَكونُ غُدُوّاً ولا عَشِيّاً .
وقَولُهُ :
« وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
« 2 » فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام : البَرزَخُ : القَبرُ ، وهُوَ الثَّوابُ وَالعِقابُ بَينَ الدنُّيا وَالآخِرَةِ ، وَالدَّليلُ عَلى ذلِكَ أيضاً قَولُ العالِمِ عليه السلام :
وَاللَّهِ ! ما يُخافُ عَلَيكُم إلَّاالبَرزَخُ .
وقَولُهُ عز وجل :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 3 » ، وقالَ الصّادق عليه السلام : يَستَبشِرونَ وَاللَّهِ فِي الجَنَّةِ بِمَن لَم يَلحَق بِهِم مِن خَلفِهِم مِنَ المُؤمِنينَ فِي الدُّنيا . « 4 »
راجع : بحارالأنوار : ج 6 ص 202 باب 8 ( أحوال البرزخ والقبر ) .
1 / 4 جَنَّةُ الآخِرَةِ
الكتاب
« وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ »
. « 5 »
« وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ » .
« 6 »
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ
هامش
( 1 ) . مريم : 62 .
( 2 ) . المؤمنون : 100 .
( 3 ) . آل عمران : 169 - 170 .
( 4 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 19 ، بحار الأنوار : ج 6 ص 218 ح 12 .
( 5 ) . الرحمن : 46 .
( 6 ) . الرحمن : 62 .