26 . عنه صلى الله عليه وآله : لَيسَ مِن مُؤمِنٍ فِي الجَنَّةِ إِلّا وَلَهُ جِنانٌ كَثِيرَةٌ ؛ مَعروشاتٌ « 1 » وَغَيرُ مَعروشاتٍ ، وأنهارٌ مِن خَمرٍ ، وأنهارٌ مِن ماءٍ ، وأنهارٌ مِن لَبَنٍ ، وأنهارٌ مِن عَسَلٍ ، فَإِذا دَعا وَلِيُّ اللَّهِ بِغِذائِهِ ، أُتِيَ بِما تَشتَهي نَفسُهُ عِندَ طَلَبِهِ الغِذاءَ مِن غَيرِ أن يُسَمِّيَ شَهوَتَهُ . « 2 »
27 . كتاب من لا يحضره الفقيه عن عبد اللَّه بن عليّ :
حَمَلتُ مَتاعِي مِنَ البَصرَةِ إلى مِصرَ ، فَقَدِمتُها ، فَبَينَما أنا في بَعضِ الطَّريقِ ، إذا أنا بِشَيخٍ طَويلٍ ، شَديدِ الأُدمَةِ ، أبيَضِ الرَّأسِ وَاللِّحيَةِ ، عَلَيهِ طِمرانِ « 3 » ؛ أحَدُهُما أسوَدُ وَالآخَرُ أبيَضُ ، فَقُلتُ : مَن هَذا ؟ فَقالوا : هذا بِلالٌ مَولى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله .
فَأخَذتُ ألواحاً فَأَتَيتُهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لَه : السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الشَّيخُ ، فَقالَ :
وعَلَيكَ السَّلامُ ، قُلتُ : يَرحَمُكَ اللَّهُ تَعالى ، حَدِّثني بِما سَمِعتَ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . . .
فَقالَ : اكتُب بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ ، سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : إنَّ سورَ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِن ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ . . . وإنَّ أبوابَها مُختَلِفَةٌ : بابُ الرَّحمَةِ مِن ياقوتَةٍ حَمراءَ . . . .
قُلتُ : يَرحَمُكَ اللَّهُ ، فَإِذا دَخَلُوا الجَنَّةَ فَماذا يَصنَعونَ ؟
قالَ : يَسيرونَ عَلى نَهرَينِ في ماءٍ صافٍ في سُفُنِ الياقوتِ ، مَجاذيفُهَا اللُّؤلُؤُ ، فيها مَلائِكةٌ مِن نورٍ ، عَلَيهِم ثِيابٌ خُضرٌ شَدِيدَةٌ خُضرَتُها .
قُلتُ : يَرحَمُكَ اللَّهُ ، هَل يَكونُ مِنَ النّورِ أَخضَرُ ؟ قالَ : إِنَّ الثِّيابَ هِيَ خُضرٌ ولكِن
هامش
( 1 ) . عَرَشْتُ : إذا جعلت له كهيئة سقف ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 558 ) .
( 2 ) . الكافي : ج 8 ص 99 ح 69 ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 747 ح 3 كلاهما عن محمّد بن إسحاق المدني عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 8 ص 160 ح 98 .
( 3 ) . الطِّمْرُ : الثوبُ الخَلِقُ ( النهاية : ج 3 ص 138 « طمر » ) .