تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
11 . تفسير القمّي : قوله :
« وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً »
« 1 » قالَ : نَزَلَت في رَجُلٍ كانَ لَهُ بُستانانِ كَبيرانِ عَظيمانِ كَثيرَا الثِّمارِ ، كَما حَكَى اللَّهُ عز وجل ، وفيهِما نَخلٌ وزَرعٌ ، وكانَ لَهُ جارٌ فَقيرٌ ، فَافتَخَرَ الغَنِيُّ عَلى ذلِكَ الفَقيرِ ، وقالَ لَهُ :
« أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً * وَدَخَلَ جَنَّتَهُ »
« 2 » أي بُستانَهُ ، وقالَ
« ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً * وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً »
« 3 » ، فَقالَ لَهُ الفَقيرُ :
« أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا * لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً »
« 4 » ، ثُمَّ قالَ الفَقيرُ لِلغَنِيِّ : « وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا » « 5 » ، ثُمَّ قالَ الفَقيرُ :
« فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً »
« 6 » أي مُحتَرِقاً
« أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً »
« 7 » ، فَوَقَعَ فيها ما قالَ الفَقيرُ في تِلكَ اللَّيلَةِ ، وأصبَحَ الغَنِيُّ
« يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً »
« 8 » فَهذِهِ عُقوبَةُ البَغيِ . « 9 »
هامش
( 1 ) . الكهف : 32 . ( 2 ) . الكهف : 34 - 35 . ( 3 ) . الكهف : 36 . ( 4 ) . الكهف : 37 - 38 . ( 5 ) . الكهف : 39 . ( 6 ) . الكهف : 40 . ( 7 ) . الكهف : 41 . ( 8 ) . الكهف : 42 - 43 . ( 9 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 35 من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحارالأنوار : ج 93 ص 185 ح 3 .