قالَ : أَنِل مِمّا أَنالَكَ اللَّهُ .
قالَ : فَإِن كُنتُ أَحوَجَ مِمَّن أُنِيلُهُ ؟
قالَ : فَانصُرِ المَظلُومَ .
قالَ : وَإِن كُنتُ أَضعَفَ مِمَّن أَنصُرُهُ ؟
قالَ : فَاصنَع لِلأَخرَقِ « 1 » - يَعنِي أَشِر عَلَيهِ - .
قالَ : فَإِن كُنتُ أَخرَقَ مِمَّن أَصنَعُ لَهُ ؟
قالَ : فاصمت لِسانَكَ إِلّا مِن خَيرٍ ؛ أَما يَسُرُّكَ أَن تَكُونَ فِيكَ خَصلَةٌ مِن هَذِهِ الخِصالِ تَجُرّكَ إِلَى الجَنَّةِ ؟ « 2 »
649 . السّنن الكبرى عن شعبة : أَتى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخبِرنِي بِعَمَلٍ يُدخِلُنِي الجَنَّةَ . قالَ : قُلِ العَدلَ وَأَعطِ الفَضلَ .
قالَ : فَإِن لَم أُطِق ذَاكَ ؟ قالَ : فَأَطعِمِ الطَّعامَ وَأَفشِ السَّلامَ .
قالَ : فإِن لَم أُطِق ذَاكَ - أَو أَستَطِع ذَاكَ - ؟ قالَ : فَهَل لَكَ مِن إِبِلٍ ؟ قالَ : نَعَم ، [ قالَ : ] « 3 » فَانظُر بَعِيراً مِن إِبِلِكَ وَسِقاءً وَانظُر أَهلَ بَيتٍ لا يَشرَبُونَ الماءَ إِلّا غِبّاً فَاسقِهِم ، فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ أَن لا يَنفُقَ « 4 » بَعِيرُكَ وَلا يَنخَرِقَ سِقاؤُكَ حَتّى تَجِبَ لَكَ الجَنَّةُ . « 5 » 650 . الإمام الصادق عليه السلام : مَن أَرادَ أَن يُدخِلَهُ اللَّهُ عز وجل فِي رَحمَتِهِ ، وَيُسكِنَهُ جَنَّتَهُ ، فَليُحَسِّن
هامش
( 1 ) . الأخرق : الجاهل بما يجب أن يعمله ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها ( النهاية : ج 2 ص 26 « خرق » ) .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 113 ح 5 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 189 كلاهما عن هشام بن سالم ، بحار الأنوار : ج 71 ص 296 ح 69 .
( 3 ) . ما بين المعقوفين إضافة منّا يقتضيها السياق وقد سقطت من المصدر .
( 4 ) . نَفَقَ : ماتَ ( لسان العرب : ج 10 ص 357 « نفق » ) .
( 5 ) . السنن الكبرى : ج 10 ص 267 ح 20593 ، مسند الطيالسي : ص 194 ح 1361 ، أسد الغابة : ج 4 ص 438 الرقم 4439 ، تاريخ بغداد : ج 13 ص 456 الرقم 7303 كلّها عن كدير الضبّي .