وَتُسكِنَنِي جَنَّتَكَ . قالَ : فَيَقُولُ الجَبّارُ : يا مَلائِكَتِي ، لا وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَآلائِي وَعُلُوِّي وَارتِفاعِ مَكانِي ! ما ظَنَّ بِي عَبدِي ساعَةً مِن خَيرٍ قَطُّ ، وَلَو ظَنَّ بِي ساعَةً مِن خَيرٍ ما رَوَّعتُهُ بِالنّارِ . أَجِيزُوا لَهُ كَذِبَهُ ، فَأَدخِلُوهُ الجَنَّةَ .
ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَيسَ مِن عَبدٍ يَظُنُّ بِاللَّهِ خَيراً إِلّا كانَ عِندَ ظَنِّهِ بِهِ ، وَذَلِكَ قَولُهُ :
« وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ »
« 1 » . « 2 »
ل - الإِنصافُ فِي مُعاشَرَةِ النّاسِ
552 . الكافي عن أبي البلاد رفعه : جاءَ أَعرابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَهُوَ يُرِيدُ بَعضَ غَزَواتِهِ ، فَأَخَذَ بِغَرزِ راحِلَتِهِ ، فقَالَ : يا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمنِي عَمَلًا أَدخُلُ بِهِ الجَنَّةَ . فَقالَ : ما أَحبَبتَ أَن يَأتِيَهُ النّاسُ إِلَيكَ فَأْتِهِ إِلَيهِم ، وَما كَرِهتَ أَن يَأتِيَهُ النّاسُ إِلَيكَ فَلاتَأتِهِ إِلَيهِم . خَلِّ سَبِيلَ الرّاحِلَةِ . « 3 »
553 . مسند ابن حنبل عن خالد بن عبد اللَّه القسريِّ : حَدَّثَنِي أَبِي عَن جَدِّي أَنَّهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أَتُحِبُّ الجَنَّةَ ؟ قالَ : قُلتُ : نَعَم ، قالَ : فَأَحِبَّ لِأَخِيكَ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ . « 4 »
554 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن سَرَّهُ أَن يُزُحزَحَ عَنِ النّارِ وَيَدخُلَ الجَنَّةَ ، فَلتُدرِكهُ مَوتَتُهُ وَهُو
هامش
( 1 ) . فصّلت : 23 .
( 2 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 264 ، ثواب الأعمال : ص 206 ح 1 من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه وآله ، الزهد للحسين بن سعيد : ص 97 ح 262 كلاهما نحوه وكلّها عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، بحار الأنوار : ج 70 ص 384 ح 42 وراجع : الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : ص 361 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 146 ح 10 ، الزهد للحسين بن سعيد : ص 21 ح 45 ، مستطرفات السرائر : ص 152 ح 3 ، مشكاة الأنوار : ص 319 ح 1009 ، بحار الأنوار : ج 75 ص 36 ح 31 .
( 4 ) . مسند ابن حنبل : ج 5 ص 594 ح 16655 ، المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 186 ح 7313 وزاد فيه « المسلم » بعد « لأخيك » ، تاريخ دمشق : ج 16 ص 136 ح 3870 وفيه « لأحد المسلمين » بدل « أخيك » وج 33 ص 372 ح 6898 ، كنز العمّال : ج 15 ص 793 ح 43147 .