تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وَالنُّبُوَّةِ ، أَفَرَأَيتَ إِن آمَنتُ بِمِثلِ ما آمَنتَ بِهِ ، وَعَمِلتُ مِثلَ ما عَمِلتَ بِهِ ، إِنِّي لَكائِنٌ مَعَكَ فِي الجَنَّةِ ؟ قالَ : نَعَم . ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ! إِنَّه لَيُرى بَياضُ الأَسوَدِ فِي الجَنَّةِ مِن مَسِيرَةِ أَلفِ عامٍ . ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَن قالَ : « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » كانَ لَهُ بِها عَهدٌ عِندَ اللَّهِ ، وَمَن قالَ : « سُبحانَ اللَّهِ وَبِحَمدِهِ » ، كُتِبَت لَهُ مِئَةُ أَلفِ حَسَنَةٍ وَأَربَعَةٌ وَعِشرُونَ أَلفَ حَسَنَةٍ . فَقالَ رَجُلٌ : كَيفَ يهلكُ بَعدَ هَذا يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأتِي يَومَ القِيامَةِ بِالعَمَلِ ، وَلَو وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لا تُقِلُّهُ ، فَتَقُومُ النِّعمَةُ مِن نِعَمِ اللَّهِ فَيَكادُ أَن يَستَنفِدَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلّا أَن يَتَطاوَلَ اللَّهُ بِرَحمَتِهِ ، وَنَزَلَت هَذِهِ السُّورَةُ : « هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسنِ حِينٌ مّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيًا مَّذْكُورًا » إِلى قَولِهِ : « وَمُلْكًا كَبِيرًا » . « 1 » قالَ الحَبَشِيُّ : وَإِنَّ عَينَيَّ لَتَرَيانِ ماتَرى عَيناكَ فِي الجَنَّةِ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : نَعَم ، فَاستَبكى حَتَّى فاضَت نَفسُهُ . قالَ ابنُ عُمَرَ : لَقَد رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُدلِيهِ فِي حُفرَتِهِ بِيَدِهِ . « 2 » 369 . الإمام عليّ عليه السلام : شَوِّقُوا أَنفُسَكُم إِلى نَعِيمِ الجَنَّةِ ، تُحِبُّوا المَوتَ وَتَمقُتُوا الحَياةَ . « 3 » 370 . عنه عليه السلام - فِي صِفَةِ الجَنَّةِ - : فَلَو رَمَيتَ بِبَصَرِ قَلبِكَ نَحوَ ما يُوصَفُ لَكَ مِنها لَعَزَفَت « 4 »
هامش
( 1 ) . الإنسان : 1 - 20 . ( 2 ) . المعجم الكبير : ج 12 ص 333 ح 13595 ، حلية الأولياء : ج 3 ص 319 ، تفسير ابن كثير : ج 8 ص 318 ، المعجم الأوسط : ج 2 ص 162 ح 1581 ، تفسير القرطبي : ج 19 ص 148 ، سير أعلام النبلاء : ج 7 ص 320 عن ابن عبّاس والثلاثة الأخيرة نحوه . ( 3 ) . غرر الحكم : ح 5779 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 297 ح 5304 . ( 4 ) . عَزَفَت نفسي عن الدنيا : أي عافتها وكرهتها ( النهاية : ج 3 ص 230 « عزف » ) .