تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجنة والنار في الكتاب والسنة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
373 . الإمام الباقر عليه السلام : سُئِلَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ عليه السلام عَنِ الإِيمانِ ، فَقالَ : إِنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ الإِيمانَ عَلى أَربَعِ دَعائِمَ : عَلَى الصَّبرِ وَاليَقِينِ وَالعَدلِ وَالجِهادِ ، فَالصَّبرُ مِن ذَلِكَ عَلى أَربَعِ شُعَبٍ : عَلَى الشَّوقِ وَالإِشفاقِ وَالزُّهدِ وَالتَّرَقُّبِ ، فَمَنِ اشتاقَ إِلَى الجَنَّةِ سَلا « 1 » عَنِ الشَّهواتِ ، وَمَن أَشفَقَ مِنَ النّارِ رَجَعَ عَنِ المُحَرَّماتِ ، وَمَن زَهِدَ فِي الدُّنيا هانَت عَلَيهِ المُصِيباتُ ، وَمَن راقَبَ المَوتَ سارَعَ إِلَى الخَيراتِ . « 2 » 374 . الكافي عنهم عليهم السلام : فِيما وَعَظَ اللَّهُ عز وجل بِهِ عِيسى عليه السلام : . . . يَابنَ مَريَمَ ، لَو رَأَت عَينُكَ ما أَعدَدتُ لِأَولِيائِيَ الصّالِحِينَ ، ذابَ قَلبُكَ وَزَهَقَت نَفسُكَ شَوقاً إِليَهِ ، فَلَيسَ كَدارِ الآخِرَةِ دارٌ تَجاوَرَ فِيها الطَّيِّبُونَ ، وَيَدخُلُ عَلَيهِم فِيها المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ ، وَهُم مِمّا يَأتِي يَومَ القِيامَةِ مِن أَهوالِها آمِنُونَ ، دارٌ لا يَتَغَيَّرُ فِيها النَّعِيمُ وَلا يَزُولُ عَن أَهلِها . يَابنَ مَريَمَ ، نافِسْ فِيها مَعَ المُتَنافِسِينَ ، فَإِنَّها أُمنِيَّةُ المُتَمَنِّينَ ، حَسَنَةُ المَنظَرِ . طُوبى لَكَ يَابنَ مَريَمَ إِن كُنتَ لَها مِنَ العامِلِينَ ، مَعَ آبائِكَ آدَمَ وَإِبراهِيمَ ، فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ، لا تَبغِي بِها بَدَلًا وَلا تَحوِيلًا ، كَذلِكَ أَفعَلُ بِالمُتَّقِينَ . « 3 »

6 / 6 تَمَثُّلُ الجَنَّةِ

375 . صحيح البخاري عن أنس : صَلَّى لَنا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ثُمَّ رَقِيَ المِنبَرَ ، فَأَشارَ بِيَدَيهِ قِبَلَ قِبلَةِ المَسجِدِ ، ثُمَّ قالَ : لَقَد رَأَيتُ الآنَ مُنذُ صَلَّيتُ لَكُم الصَّلاةَ الجَنَّةَ وَالنّارَ ، مُمَثَّلَتَينِ فِي
هامش
( 1 ) . سلوتُ عنه : صَبَرتُ عنه ( مجمع البحرين : ج 2 ص 874 « سلا » ) . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 50 ح 1 عن جابر ، نهج البلاغة : الحكمة 31 ، الأمالي للمفيد : ص 277 ح 3 عن قبيصة بن جابر الأسدي ، الخصال : ص 231 ح 74 عن الأصبغ بن نباتة ، تحف العقول : ص 164 كلّها من دون إسنادٍ إلى الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 68 ص 348 ح 17 . ( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 131 - 135 ح 103 عن عليّ بن أسباط ، تحف العقول : ص 497 ، بحار الأنوار : ج 14 ص 293 .