فلان يُماحِلُ عن الإِسلام : أييُماكِر ويُدافِع . وتمَحَّلَ : أياحتال ، فَهوَ مُتَمَحِّلٌ .
يقال : تَمَحَّل لي خيراً : أياطلُبه . « 1 » وهذا المعنى منسجم تمام الانسجام مع الوارد في الحديث .
ط - الأخطاء النحوية
النبي وأهل بيته صلوات اللَّه عليهم أجمعين كانوا من قريش ، وقريش من أفضل قبائل العرب ، وكانوا من بني هاشم ، وهم خير بيوت قريش وسادتها ، فكان النبي صلى الله عليه وآله من أفضل من نطق بالضاد ، وهكذا أهل بيته عليهم السلام .
ومن الملامح الواضحة على كلام العرب آنذاك هي الفصاحة والبلاغة ، حتى أنّ القرآن الكريم أخذ يتحدّى العرب في آيات عديدة قائلًا :
« وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ،
« 2 »
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ،
« 3 »
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » .
« 4 »
ممّا يشير إلى مكانة الفصاحة والبلاغة عند العرب آنذاك . ولهذا فمن الطبيعي أن يتّسم كلام النبي صلى الله عليه وآله بهذه الصفة وكذلك أهل بيته عليهم السلام . فلا يكون ملحوناً ، ولا هزيلًا ، فإذا ورد حديث عن النبي أو الأئمّة من أهل بيته عليهم السلام وكان ملحوناً ، فلا يعقل أن يكون هذا اللحن قد صدر عنهم ، وإنّما سببه نقل الرواة وتصحيفهم له ، ومن نماذج ذلك :
هامش
( 1 ) . لسان العرب : ج 11 ص 616 ، « محل » .
( 2 ) . البقرة : 23 .
( 3 ) . يونس : 38 .
( 4 ) . هود : 13 .