النَّعيقُ : دعاء الراعي الشاء . ونَعيقُ الغراب ونُعاقِه ونَغيقُه ونُغاقُه : مثل نَهيق الحمار ونُهاقِه ، وشَحيجِ البغل وشُحاجِه ، وصَهيلِ وصُهال الخيل وزَحير وزُحار .
واستعار بعضهم النَّعيقَ في الأرانب . « 1 » وقال الطريحي : « النعيق : صوت الغراب ، ومنه الغراب الناعق » . « 2 » وأمّا الراغية ففي لسان العرب :
الرُّغاءُ : صَوتُ ذواتِ الخُفِّ . وما له ثاغيَة ولا راغيةَ : أيما له شاة ولا ناقةٌ ، وقد تقدّم في ثَغا ، وكذلك قولهم : أتيته فما أثغى ولا أرغى ؛ أيلم يعط شاةً ولا ناقةً كما يقال : ما أخشى ولا أجلَّ . « 3 » وبه يتّضح أنّ أحد الكنايات السائدة في كلام العرب قولهم : « ما له ثاغيَة ولا راغيةَ » ؛ أيما له مال ، وعند مراجعة الحديث في المصادر الأُخرى نجده في بحار الأنوار نقلًا عن الكافي كالتالي :
231 . 2 ) في الروضة : عَليُّ بنُ مُحَمَّدٍ ، عَن عَليِّ بنِ عَبّاسٍ ، عَنِ الحَسَن بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ ، عَن عَليِّ بنِ أَبي حَمزَةَ ، عَن أَبي بَصيرٍ ، عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، قالَ :
قُلتُ له :
« كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ
*
فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
*
أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ »
. . .
فَلَم يَبقَ لَهُم ثاغيَةٌ وَلا رَاغيَةٌ وَلا شَيءٌ إِلّا أَهلَكَهُ اللَّهُ ، فَأَصبَحوا في ديارِهِم وَمضاجِعِهِم مَوتى أَجمَعينَ . « 4 »
وهو منسجم تمام الانسجام مع الاستعمال الوارد في اللغة كما سبق نقله . علماً أنّ الموجود في الطبعة المحقّقة في دار الحديث لكتاب الكافي هو كالموجود في
هامش
( 1 ) . لسان العرب : ج 10 ص 356 « نعق »
( 2 ) . مجمع البحرين : ج 3 ص 1803 « نعق » .
( 3 ) . لسان العرب : ج 14 ص 329 « رغا » .
( 4 ) . بحار الأنوار : ج 11 ص 388 ح 14 .