وما قد يستتبعه من أخطاء وتصحيفات نتيجة لعدم الدقّة في استخدام هذا البرمجيات .
ولتوضيح ذلك لابدّ من إيضاح كيفية عمل الحاسوب في إخراج الكتاب ؛ ليتّضح سبب الخطأ والتصحيف ، فنقول :
عندما يتمّ نضد حروف الكتاب يقوم الحاسوب بتنظيم الأسطر بشكل تلقائي ، وذلك حسب حجم الكتابة من جانب ، وحجم الصفحة المطلوبة من جانب آخر ، ففي كلّ سطر يتمّ إدراج عدد من الكلمات يتناسب حجم كتابتها مع المعيارين المذكورين ، ويتمّ نقل بقية النصّ إلى السطر اللّاحق وهكذا .
وعلى هذا الأساس إذا ما أُضيف حرف لكلمة معيّنة فإنّ الحاسوب قد يدرج إحدى كلمات هذا السطر في سطر لاحق ، وكذا العكس ؛ بمعنى أنّه قد يدرج كلمة من السطر اللّاحق في السطر السابق نتيجة لحذف حرف أو فارزة أو نظير ذلك .
وهذا ما يترك أثره أحياناً على إخراج الكتاب ، حيث يزداد عدد أسطر الصفحة الواحدة عن المقدار المطلوب ، فينتقل أحدها تلقائياً إلى الصفحة اللّاحقة ، وكذا العكس . ومن نماذجه ما يلي :
النموذج :
182 . في كتاب الخير والبركة في الكتاب والسنّة : الإمام الكاظم عليه السلام :
كانَ في بَني إِسرائيلَ رَجُلٌ صالِحٌ ، وَكانَت لَهُ امرَأَةٌ صالِحَةٌ ، فَرَأى في النَّومِ أَنَّ اللَّهَ تَعالى قَد وَقَّتَ لَكَ مِنَ العُمُرِ كَذا وَكَذا سَنَةً ، وَجَعَلَ نِصفَ عُمُرِكَ في سَعَةٍ ، وَجَعَلَ النِّصفَ الآخَرَ في ضيقٍ ، فاختَر لِنَفسِكَ إِمّا النِّصفَ الأَوَّلَ وَإِمّا النِّصفَ الآخَرَ ، فَقالَ الرَّجُلُ : إِنَّ لي زوجَةً صالِحَةً ، وَهيَ شَريكَتي في المَعاشِ ، فَأُشاوِرُها في ذَلِكَ فَتَعودُ إِلَيَّ فَأُخبِرُكَ .
فَلَمّا أَصبَحَ الرَّجُلُ قالَ لِزَوجَتِهِ : رَأَيتُ في النَّومِ كَذا وَكَذا ، فَقالَت : يا فُلانُ ، اختَرِ النِّصفَ الأَوَّلَ وَتَعَجَّلِ العافيَةَ ؛ لَعَلَّ اللَّهَ سَيَرحَمُنا وَيُتِمُّ لَنا النِّعمَةَ .
التصحيف في متن الحديث — صفحة 143
مساهمون: حيدر المسجدي
ص١٤٣