لَتُبَلبَلُنَّ بَلبَلَةً ، وَلَتُغَربَلُنَّ غَربَلَةً ، حَتّى يَعودَ أَسفَلُكُم أَعلاكُم ، وَأَعلاكُم أَسفَلَكُم ، وَلَيَسبِقَنَّ سَبّاقونَ كانوا قَصَّروا ، وَلَيُقَصِّرَنَّ سَبّاقونَ كانوا سَبَقوا ، وَاللَّهِ ما كَتَمتُ وَسمَةً ، وَلا كَذَبتُ كَذِبَةً ، وَلَقَد نُبِّئتُ بِهَذا المَقامِ وَهَذا اليَومِ . « 1 »
حيث إنّ العبارة التالية من الحديث : « عليه السلام بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب خطبة ذكرها يقول فيها : وعلي بن رئاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال لما بويع أمير المؤمنين » وردت في سطرين كاملين من النسخة المطبوعة « 2 » ، وفيهما تصحيف ظاهر ، وصحيحهما كالتالي : « وعلي بن رئاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : لما بويع أمير المؤمنين عليه السلام بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب خطبة ذكرها يقول فيها » ، كما هو الموجود في كتاب الكافي .
وسبب الوقوع في هذا التصحيف هو استخدام الحاسوب الآلي في نضد حروف الكتاب وتصحيحها ، حيث إنّ ناضد الحروف قام بخزن أحد السطرين المذكورين وإدراجه في غير محله ( إما قبل محله بسطر أو بعد محله بسطر ) ، وهذا واضح لمن يلاحظ الموضع المشار إليه من كتاب بحار الأنوار « 3 » ، وإذا ما أبدلنا السطر الثاني من الرواية بالسطر الثالث منها ارتفع التصحيف .
ب - الإخراج الفنّي
ذكرنا في الفرع السابق دور الحاسوب الآلي في مجال نضد الحروف وتصحيح النصّ وما إلى ذلك ، بقي علينا أن نشير إلى إخراج الكتاب بأجهزة الحاسوب الآلي
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 369 ح 1 ، الغيبة للنعماني : ص 201 .
( 2 ) . وهما السطران 11 و 12 من الصفحة في النسخة المطبوعة .
( 3 ) . وردت الرواية في بحار الأنوار بالهيئة التالية :
« 29 ني : الكُلَينيّ عَن عَليِّ ، عَن أَبيهِ ، عَن ابنِ مَحبوبٍ ، عَن يَعقوبَ السَّرّاجِ عليه السلام بَعدَ مَقتَلِ عُثمانَ صَعَدَ المِنبَرَ وَخطَبَ خُطبَةً ذَكَرَها ، يَقولُ فيها : وَعَليُّ بنُ رِئابٍ عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قالَ لَمّا بويِعَ أَميرُ المؤمِنينَ أَلا إِنَّ بَليَّتَكُم قَد عادَت كَهَيئَتِها يَومَ بَعَثَ اللَّهُ نَبيَّكُم . . . » .