( قد خاف وعصى ) : بناء على إن لو إذا دخلت على نفى أثبتته مقدما كان أو تاليا
( وذلك ) : متخلف هنا « 1 »
( لأن انتفاء العصيان ) : الذي هو التالي
( له سببان ) : أحدهما
( الخوف ) : من العقاب
( وهو طريقة العوام و ) : الثاني
( الإجلال للّه والتعظيم ) : له
( وهي طريقة الخواص ) : العارفين باللّه تعالى
( والمراد أن صهيبا رضى اللّه عنه من هذا القسم ) : أي من قسم الخواص وهو أن سبب خوفه من اللّه تعالى إجلال اللّه وتعظيمه
( وأنه لو قدّر ) : أي فرض
( خلوه من الخوف لم تقع منه معصية فكيف والخوف ) : مع ذلك
( حاصل له ) : وهذه المسألة كالمستثناة من حكم لو وهو أنها إذا دخلت على مثبت صيرته منفيا وإذا دخلت على منفى صيرته مثبتا وكذا حكم جوابها
( ومن هنا ) : أي ومن أجل أنه لا يلزم من امتناع المقدم امتناع التالي في نحو لو :
لم يخف اللّه لم يعصه
( تبين فساد قول المعربين إن لو حرف امتناع ) « 2 » : الجواب
( لامتناع ) : الشرط
( والصواب أنها لا تعرض لها إلى امتناع الجواب ) : أصلا
( ولا إلى ثبوته وإنما لها تعرض لامتناع الشرط ) : فقط
( فإن لم يكن للجواب سبب سوى ذلك الشرط ) : لا غير بحيث لا يخلفه غيره ( لزم من انتفائه ) : أي الشرط
( انتفاؤه ) : أي الجواب نحو لو كانت الشمس طالعة لكان النهار موجودا فيلزم من انتفاء الشرط وهو طلوع الشمس انتفاء الجواب وهو وجود النهار
( وإن خلف الشرط غيره بأن كان له ) : أي للجواب
( سبب آخر ) : غير الشرط
هامش
( 1 ) أي لم يحدث .
( 2 ) تظهر هنا قيمة ربط المنطق بالنحو في استنتاج الأحكام الصحيحة .