( لم يلزم من انتفائه ) : أي الشرط
( انتفاء الجواب ولا ثبوته ) : لأنها لا تعرض لها إلى انتفاء الجواب ولا إلى ثبوته ( نحو لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودا ) : فإنه لا يلزم من انتفاء طلوع الشمس وجود الضوء ولا ثبوته
( ومنه ) : قول عمر رضى اللّه عنه نعم العبد صهيب
( لو لم يخف اللّه لم يعصه ) : وتقدم توجيهه .
( الأمر الثاني مما دلت عليه لو في المثال المذكور ) : وهو
" لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها "
« 1 »
[ الوجه الثاني من أوجه لو ]
( أن ثبوت المشيئة ) : من اللّه تعالى
( مستلزم لثبوت الرفع ضرورة لأن المشيئة سبب ) : للرفع
( والرفع مسبب ) : عنها وثبوت السبب عنها مستلزم لثبوت المسبب
( وهذان المعنيان ) : المعبر عنهما بالآخرين
( قد تضمنتهما ) : أي شملتهما
( العبارة المذكورة ) : وهي قوله حرف يقتضى امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه « 2 » ( دون عبارة المعربين ) : وهي قولهم حرف امتناع لامتناع فإنها لا تتضمنهما الوجه ( الثاني ) : من أوجه لو أن تكون حرف شرط في المستقبل
( مرادفا لأن ) : الشرطية
( إلا أنها ) : أي لو
( لا تجزم ) : على المشهور
( كقوله :
" وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا "
« 3 » ) : من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فلو هنا شرطية بمنزلة إن
( أي إن تركوا أي شارفوا أو قاربوا أن يتركوا ) : وإنما احتاج إلى التفسير الثاني لأن الخطاب للأوصياء أو لمن يحضرون الموصى حالة الإيصاء وإنما يتوجه الخطاب
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 176 .
( 2 ) تحليل لغوى من خلال استعمال اللغة يؤكد به ما يراه من اعتراض على مصطلح المعربين - في ضوء الاستعمال القرآني وفصيح القول - ومن هنا جاءت دقة عبارته .
( 3 ) سورة النساء آية 9 .