1 أصحابنا ، فقال : « وما أنتم فيه منهم ؟ » ، فقال جعفر : هم واللّه يا سيدي يزندقونا ويكفّرونا ويبرؤون منّا ، فقال : « هكذا كان أصحاب عليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وأصحاب جعفر وموسى صلوات اللّه عليهم ، ولقد كان أصحاب زرارة يكفّرون غيرهم ، وكذلك غيرهم كانوا يكفّرونهم » .
فقلت له : يا سيدي نستعين بك على هذين الشخصين « 1 » يونس وهشام - وهما حاضران - وهما « 2 » أدّبانا وعلّمانا الكلام ، فإن كنّا يا سيدي على هدى فقرّنا « 3 » ، وإن كنّا على ضلال فهذان أضلّانا ، فمرنا بتركه ونتوب إلى اللّه منه ، يا سيدي فادعنا إلى دين اللّه نتّبعك ، فقال عليه السّلام : « ما أعلمكم إلّا على هدى وجزاكم اللّه على النصيحة القديمة والحديثة خيرا » .
فتأوّلوا القديمة عليّ بن يقطين رحمه اللّه ، والحديثة خدمتنا له ، واللّه أعلم .
فقال جعفر : جعلت فداك إنّ صالحا وأبا الأسيد « 4 » خصّي عليّ بن يقطين حكيا عنك أنّهما حكيا لك شيئا من كلامنا فقلت لهما : « ما لكما ولكلام « 5 » يثنيكم إلى الزندقة ؟ » فقال عليه السّلام : « ما قلت لهما ذلك ، أنا قلت ذلك ؟ ! واللّه ما قلت لهما » . 2
هامش
( 1 ) في المصدر : الشيخين .
( 2 ) في المصدر : فهما .
( 3 ) في المصدر : ففزنا .
( 4 ) في « ت » و « ض » والمصدر : وأبا الأسد .
( 5 ) في « ض » و « ع » والحجريّة : والكلام .