تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
الحسين بن سعيد « 1 » ، وغيرهما من الأجلّة يظهر على من تتبّع الأخبار ، بل يظهر عليه كثرة رواياته وسلامتها وكونها مفتي بها إلى غير ذلك من المرجّحات . ومنها أنّ غض غير مصرّح بتوثيقه ، ومع ذلك قلّ أن يسلم أحد من جرحه ، أو ينجو ثقة من قدحه ، وجرح أعاظم الثقات وأجلّاء الرواة الّذين لا يناسبهم ذلك ، وهذا يشير إلى عدم تحقيقه حال الرجال كما هو حقّه ، أو كون أكثر ما يعتقده جرحا ليس في الحقيقة جرحا ، وقد أشرنا في صدر الرسالة في الفائدة الثانية والثالثة إلى ما يقرّب ذلك . وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرح البداية : وقد اتّفق لكثير من العلماء جرح بعض ؛ فلمّا استفسر ، ذكر ما لا يصلح جارحا . قيل لبعضهم : لم تركت حديث فلان ؟ فقال : رأيته يركض على برذون ! وسئل آخر عن آخر فقال : ما أصنع بحديث « 2 » ذكر يوما عند حمّاد فامتخط حمّاد « 3 » ! . وبالجملة : لا شكّ أنّ ملاحظة حاله توهن الوثوق بمقاله ، على أنّا قد أشرنا في الفائدة الثانية إلى أنّ مرادهم من قولهم : ( ضعيف ) ليس القدح في نفس الرجل ، فتأمّل . وما قال : من أنّ أبا العبّاس مشترك . ففيه : أنّ الظاهر أنّه ابن نوح ، لأنّه شيخ جش ، مع أنّ ابن عقدة بينه
هامش
( 1 ) كما في الفهرست : 43 / 20 . ( 2 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : بحديثه . ( 3 ) الرعاية في علم الدراية : 195 / 1 - 2 .