شرح
لم يحصل له من مجرد التوثيق بملاحظة أنّ فساد الاعتقاد ناشيء عن التقصير والتفريط في أمر الدين ، ولذا يكون آثما مستحقّا للعقاب ، فتدبّر .
فإن قلت : اعتراضنا عليه من جهة أنّه ربما يعتمد على فاسد المذهب ويدخله في القسم الأوّل بمجرّد التوثيق من دون إظهار الجابر والمؤيّد .
قلت : ما ذكرت ممنوع ، فإنّ علي بن الحسن بن فضّال ونظائره مثل أبيه وحميد بن زياد وعلي بن أسباط ومن ماثلهم في شأنهم من المؤيّدات والجوابر ما لا يخفى على المطّلع بأحوالهم ، ولذا تراه يخرج أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال من القسم الأوّل مع حكمه بالتوثيق ، لأنّه لم يجد فيه ما وجده في أخيه علي وأضرابه .
على أنّا نقول : عدم اظهاره الجابر ليس دليلا على عدمه عنده ، بل ديدنه في صه في الغالب الترجيح والبناء من دون إبراز المنشأ ، ألا ترى أنّه ربما يرجّح كلام جش على كش والشيخ وغض وغيرهم ، وربما يبني الأمر على قول الشيخ ويرجّحه على جش وكش ( وغيرهما ) « 1 » وربما يبني على غض ويرجّحه على غيره وهكذا ، ولم يبرز في الأكثر منشأ ترجيحه وبنائه وترك قول مقابله ، والظاهر منها وجدانه المنشأ وترجيحه عنده في نفسه ومن الخارج والبناء عليه في صه ، فتتبّع وتأمّل .
فإن قلت : لعلّ قبوله وقبول غيره قول غير العدول وعملهم بالأحاديث الضعيفة غفلة منهم أو تغيّر رأي .
قلت : إكثارهم ذلك وكثرة امتزاج مقبولهم مع مردودهم بأنّهم يقبلون
هامش
( 1 ) ما بين القوسين أثبتناه من « م » .