وضع شئت غير ما ذكرت ، ثم تراعي ذلك الوضع إلى آخر القصيدة ، أو في اختلاف الإشباع أو غيرهما ، كما فعل الخليل - قدس اللّه روحه - بالتضمين ؛ حيث التزمه ، فانظر كيف ملح ذلك « 1 » :
يا ذا الذي في الحبّ يلحى أما . . . * واللّه لو حملت منه كما
حملت من حبّ رخيم لما . . . * لمت على الحبّ فدعني وما
أطلب إني لست أدري بما . . . * أحببت إلا أنني بينما
أنا بباب القصر في بعض ما . . . * أطلب من قصرهم إذ رمى
شبه غزال بسهام فما . . . * أخطأ سهماه ولكنّما
عيناه سهمان له كلمّا . . . * أراد قتلي بهما سلّما
وكما اتفق التزامه في اختلاف الوصل في القطعة التي يرويها الأصمعي عن أعرابي بالبادية كان يصلي ويقول ، وهي « 2 » :
أتنعم أولاد المجوس وقد عصوا . . . * وتترك شيخا من سراة تميم
فإن تكسني ربّي قميصا وجبّة . . . * أصلّي صلاتي كلّها وأصوم
وإن دام كلّ العيش يا ربّ هكذا . . . * تركت صلاة الخمس غير ملوم
أما تستحي يا ربّ قد قمت قائما . . . * أناجيك عريانا وأنت كريم
[ فانظر ] « 3 » كيف كسر شوكة العيب .
هامش
( 1 ) البيتان وما بعدهما من السريع ، وهي لعمر بن ربيعة في ديوانه . والبيت الأول منها بلا نسبة في لسان العرب ( 13 / 258 ) ضمن .
( 2 ) الأبيات من الطويل .
( 3 ) في ( د ، غ ) : فانصف .