تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
التقييد ، وفي الأصحاب من لا يعده عيبا ؛ لكثرة وروده في الشعر ، والأقرب عده عيبا . وكذلك عيب اختلاف الإشباع ، مثل : كامل ، بكسر الميم مع تكامل أو تكامل بغير كسرها . وكذلك عيب الاختلاف : بالتجريد والردف ؛ مثل : تعصه مع توصه ، أو التأسيس ، مثل : منزل مع منازل ، وبالردف بالمد وغير المد ، مثل : قول ، بضم القاف مع : قول ، بفتحها . وهو اختلاف الحذو . وجمعت هذه العيوب تحت اسم : السناد . ثم عيب أيضا اختلاف الرويين مثل : كرب ، بالباء مع : كرم ، بالميم . أو : كرخ ، بالخاء . وسمي هذا العيب في المتقاربي المخرجين كالباء والميم : إكفاء ، وفي المتباعديهما : [ كالياء ] « 1 » والخاء ، إجازة بالراء والزاي ، وهو أعيب لكون التفاوت هاهنا أكبر . ومن العيوب الإيطاء : وهو إعادة الكلمة التي فيها الروي إعادة بلفظها ومعناها في القصيدة ، نحو : خ خ رجل رجل . فإنه إيطاء بالاتفاق ، دون نحو : خ خ رجل الرجل ، ففي الأصحاب من لا يعده إيطاء ، لقوة اتصال حرف التعريف بما يدخل فيه ، ونزول المعرف لذلك منزلة المغاير للمنكر ، وعيب الإيطاء بتقارب المسافة بين كلمتي الإيطاء ؛ أما إذا طالت القصيدة وتباعدت المسافة بين الكلمتين ، فقلما يعاب ، لا سيما إذا استعملت إحدى كلمتي الإيطاء في فن من المعاني وأخراهما في فن آخر . هذه العيوب ظاهرة الرجوع إلى القافية على ما ترى . وفي العيوب عيب يسمى : إنفادا ؛ وهو : تغيير العروض تغييرا غير معتاد في موضعه . مثل قوله « 2 » :
هامش
( 1 ) في ( د ) : كالباء . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 191 ، والخصائص ( 1 / 294 ) ، وله أو لأبي الأسود الدؤلي في خزانة الأدب ( 1 / 277 ، 278 ، 281 ، 287 ) والدرر ( 1 / 217 ) وللنابغة أو لأبي الأسود أو لعبد اللّه بن همارق في شرح التصريح ( 1 / 283 ) ولأبي الأسود الدؤلي في ملحق ديوانه ص 401 وتخليص الشواهد ص 490 وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 178 ، ولسان العرب 15 / 108 ( عوى ) وهمع الهوامع ( 1 / 66 ) . ويروى الشطر الأول رواية أخرى : جزى ربّه عنى عديّ ابن حاتم .