تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
هل جديد على الأيام من باق . . . * أم هل لما لا يقيه اللّه من واق
وأما تقديم السريع ؛ فلأن دائرته تضمنت وتدا مفروقا ، بخلاف سائر الدوائر ، وارتكاب المخالف لا يصار إليه إلا لعذر ، وأنه في السريع أكمل منه في غيره ؛ لأن أركان السريع ممتنع أن تؤلف ، على وجه من الوجوه ، تأليفا يخرج الوتد المفروق عن كونه مفروقا إلى كونه مجموعا ، أو سببا خفيفا ، بخلاف ما سواه ، فتأمله ، فيلزم تقديم السريع . وأما استدعاء المضارع فيها للتقدم ، بجهة أن ركنه الأول أتم ، فضعف للزوم النقصان له في الأجزاء حين لا يستعمل إلا مجزوءا مراقبا .

[ خاتمة ] « 1 » :

وإذ قد وفينا بما كنا وعدنا ، فحري أن نختم الكلام في علم العروض بهذه الخاتمة ، وهي ما أقوله ، من : أن لك أن تتخذ الوافر أصلا وتفرع عليه جميع البحور على ما أذكره ، وهو : أن تقدر أصل الوافر مثمنا منبها على ذلك بنحو قول امرئ القيس « 2 » :
خيال هاج لي شجنا . . . * فبتّ مكابدا حزنا عميد القلب مرتهنا . . . * بذكر اللهو والطّرب
وتلحق مسدسه ، في غير المسمط ، بالمجزوء ، ومربعه : بالمشطور على خلاف ظاهر الصناعة . ثم تستخرج منه : الكامل مثمنا وتلحق مسدسه بالمجزوء ، ومربعه بالمشطور . ثم تستخرج من معضوب الوافر ، الهزج مثمنا ، وتجعله دائرة . وتستخرج منها : الرجز والرمل مثمنين ، ثم تستخرج من مثمن الهزج الطويل بوساطة حذف جزء : خ خ لن ، من
هامش
( 1 ) في ( د ) : ( فصل ) . ( 2 ) البيتان لامرئ القيس . هاج : بمعنى أهاج أي أثار وهيّج . شجنا : الهم والحزن مكابدا : كابد الأمر : قاساه . ل سان اللسان ( 2 / 439 ) ، وعميد القلب : قلب عميد : هدّه الشوق . لسان اللسان ( 2 / 223 ) .