وغير ذلك مما ترى المتأخرين قد تعاطوها ، وسموها بأسام مفتقرين هدى الخليل ، إذا أنت طالعتها لم تخف عليك المداخل والمخارج هنالك .
ثم إذا مددت [ بضبعك ] « 1 » استقامة طبع ، وخدمت أنواعا أخر ، اطلعت على أن هذا النوع ، أعني علم العروض نوع ، إذا أنت رددته إلى الاختصار احتمله ، وإذا أنت حاولت الإطناب فيه امتد ، وكاد أن لا يقف عند غاية ، لقبوله من التصرف فيه نقصانا وزيادة ما شاء الطبع المستقيم .
فإذ قد تلونا عليك ما اقتضانا الرأي تلاوته منه ، فحري أن نفي بما سبق به الوعد من الكلام في ترتيب الدوائر ، وترتيب البحور فيهن ، المستقرأة على النسق المذكور .
فروع بحور الشعر ولواحقها :
( اعلم ) أن مبنى فروع الأصول في هذه الصناعة ، ولواحق سوابقها على النقصان لا على الزيادة ، وإن شئت أن تتحقق ذلك ، فعليك بفروع الأصول : كالمجزوء والمشطور ، والمنهوك والموحد ، ثم كالمضمر والمعضوب ، والموقوف ، وكالمخبون والمطوي ، والمقبوض والمكفوف ، وكالمشعث والمكسوف ، وكالمقصور والمقطوع ، وكالمخبول والمشكول ، وكالمحذوف والمقطوف ، والأحذ والأصلم والأبتر .
وإن اعترضك : المذال ، والمسبغ ، والمرفل ، فانظر أين تجد ذلك .
إن وجدته لا يجري إلا حيث يكون جزءا ساقطا ، فهو جار مجرى التعويض ، فلا تعده زيادة .
ترتيب الدوائر العروضية :
وإذا تحققت ذلك ، فنقول : تعين النقصان للفرع يستتبع تعين الأصالة للكمال ، وللأصل حق التقدم على الفرع ، فبحكم هذه الاعتبارات ناسب في هذا النوع تقديم
هامش
( 1 ) من ( غ ) وقد تصحفت في ( د ) نطبعك وفي ( ط ) : ( لطبعك ) .