ثم تديره دائرة ، فتكون عين الدائرة المشتبهة ، وهذا الطريق أليق بالصناعة ؛ لاشتماله على وتد مفروق واحد وهو : خ خ لنف ، من : فاعيلنف ، دون الطريق الأول ، فتأمله .
وإنما ذكرت الأول ، لكون التصرف هناك في موضع فحسب ، وهو جعله أصلم لا غير .
فصل : أبيات المهجور من البحور :
وتقدر من أبيات المهجور ، إن شئت « 1 » :
إن المرء في أكثر الأحوال مرتاع . . . * ليت المرء لم يدخل الدنيا فما ارتاع
إنّ العيش عيش الصّبا إذ ليس عقل . . . * ينهي المرء عما إليه المرء نزّاع
مكسوف العروض ، موقوف الضرب ، عند ترك التصريع . ومن أبياته :
ما للمرء في عيشه من راحة . . . * أنّى والليالي تريه ما ترى
أصلم العروض والضرب .
وإن شئت قدرته من الثاني بوساطة الخرم والحذف ، وليكن هذا آخر كلامنا في هذا الفصل .
هامش
( 1 ) مرتاع : أي فزع خائف . والصّبا : بكسر الصاد : هو الصّغر . ونزاع : شديد الميل والرجوع . لسان اللسان ( 2 / 608 ) .