تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
تنقسم إلى : مصرح بها ومكنى عنها ، والمراد بالأول : هو أن يكون الطرف المذكور من طرفي التشبيه هو المشبه به ، والمراد بالثاني أن يكون الطرف المذكور هو المشبه . والمصرح بها تنقسم إلى : [ تحقيقية ] « 1 » وتخييلية . والمراد بالتحقيقية : أن يكون المشبه المتروك شيئا متحققا ، إما حسيا وإما عقليا . والمراد بالتخييلية : أن يكون المشبه المتروك شيئا وهميا محضا ، لا تحقق له إلا في مجرد الوهم . ثم تقسم كل واحدة منهما إلى قطعية ، وهي : أن يكون المشبه المتروك متعين الحمل على ماله تحقق حسي أو عقلي ، أو على ما لا تحقق له البتة إلا في الوهم . وإلى احتمالية ، وهي : أن يكون المشبه المتروك صالح الحمل تارة على ما له تحقق ، وأخرى على ما لا تحقق له . فهذه أقسام أربعة : الاستعارة المصرح بها التحقيقية مع القطع ، الاستعارة المصرح بها التخييلية مع القطع ، الاستعارة المصرح بها مع الاحتمال للتحقيق والتخييل ؛ الاستعارة بالكناية . ثم إن الاستعارة ربما قسمت إلى : أصلية وتبعية ، والمراد بالأصلية : أن يكون معنى التشبيه داخلا في المستعار دخولا أوليا . والمراد بالتبعية : أن لا يكون داخلا دخولا أوليا ، وربما لحقها التجريد ، فسميت : خ خ مجردة ، أو الترشيح ، فسميت : خ خ مرشحة . فيجب أن نتكلم في هذه الانقسامات ، وهي ثمانية .

القسم الأول في الاستعارة المصرح بها التحقيقية مع القطع

هي إذا وجدت وصفا مشتركا بين ملزومين مختلفين في الحقيقة ، هو في أحدهما أقوى منه في الآخر ، وأنت تريد إلحاق الأضعف بالأقوى على وجه التسوية بينهما ، أن تدّعى ملزوم الأضعف من جنس ملزوم الأقوى بإطلاق اسمه عليه ، وسدّ طريق التشبيه بإفراده في الذكر ، توصلا بذلك إلى المطلوب لوجوب تساوي اللوازم عند تساوي
هامش
( 1 ) في ( غ ) و ( د ) ( حقيقية ) .
مفتاح العلوم — صفحة 482 | عبد الحميد هنداوي / يوسف بن أبي بكر السكاكي