تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
على هذا التنويع قوله « 1 » :
تحيّة بينهم ضرب وجيع
وقولهم : خ خ عتابك السيف وقوله عز وعلا :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 2 » . على ما ستسمع هذه الآية في فصل المستثنى منه ، إن شاء اللّه ، ومنه قوله « 3 » :
وبلدة ليس بها أنيس . . . * إلّا اليعافير وإلّا العيس
والاستعارة ، لبناء الدعوى فيها على التأويل ، تفارق الدعوى الباطلة ، فإن صاحبها يتبرأ عن التأويل ، وتفارق الكذب بنصب القرينة المانعة عن إجراء الكلام على ظاهره ، فإن الكذاب لا ينصب دليلا على خلاف زعمه ، وأنى ينصب وهو لترويج ما يقول راكب كل صعب وذلول .

أقسام الاستعارة :

[ وإذ قد عرفت ] « 4 » ما كان يتعلق ببيان وصف الاستعارة ، ووجه تسميتها استعارة ، وتقرير استنادها إلى اللغة ، ومفارقتها للدعوى الباطلة والكذب ، فاعلم أن الاستعارة
هامش
( 1 ) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 126 وذكر صدر البيت :وخيل قد دلفت لها بخيلوهو لعمرو بن معد يكرب . النوادر في اللغة ( 428 ) ، والخزانة ( 9 / 26 ) ، وشرح شواهد الكشاف ( 426 ) ، وأورده الطيبي في التبيان ( 1 / 299 ) بتحقيقى . ( 2 ) سورة الشعراء الآيتان : 88 - 89 . ( 3 ) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 127 وعزاه للراجز . وانظر الإنصاف ص 160 ، البيان في غرائب القران ( 1 / 421 ) ، وشواهد الكشاف ص 97 ] ، والخطيب القزويني في الإيضاح ص 417 . واليعافير : جمع يعفور وهو الغزال . والعيس : الإبل يخالط بياضها صفرة ، والواحد أعيس وهي عيساء . ( 4 ) في ( ط ) ( وإذا عرفت ) والمثبت من ( غ ) و ( د ) .
مفتاح العلوم — صفحة 481 | عبد الحميد هنداوي / يوسف بن أبي بكر السكاكي