الجني ؟ وقال حكاية عن الكفار :
أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً
« 1 » أي أنحن أم أصحاب محمد ؟
وأما ( كم ) فللسؤال عن العدد ، إذا قلت : كم درهما لك ؟ وكم رجلا رأيت ؟
فكأنك قلت : أعشرون أم ثلاثون أم كذا أم كذا ، وتقول : كم درهمك ؟ وكم مالك ؟
أي : كم دانقا ؟ وكم دينارا ؟ وكم ثوبك ؟ أي كم شبرا ؟ وكم ذراعا ؟ وكم زيد ماكث ؟ أي : كم يوما أو كم شهرا ؟ وكم رأيتك ؟ أي : كم مرة ؟ وكم سرت ؟ أي :
كم فرسخا ؟ وكم يوما ؟ قال عز وجل :
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ
« 2 » أي : كم يوما أو كم ساعة ؟ . و :
قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ
« 3 » وقال تعالى :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
« 4 » ومنه قول الفرزدق « 5 » :
كم عمة ، لك يا جرير ، وخالة . . . * فدعاء قد حلبت على عشارى
فيمن روى بنصب المميز .
وأما ( كيف ) فللسؤال عن الحال ، إذا قيل : كيف زيد ؟ فجوابه : صحيح أو سقيم أو مشغول أو فارغ أو شيخ أو جذلان ، ينتظم الأحوال كلها .
وأما ( أين ) فللسؤال عن المكان ، إذا قيل : أين زيد ؟ فجوابه : في الدار ، أو في المسجد ، أو في السوق ، ينتظم الأماكن كلها .
هامش
( 1 ) سورة مريم الآية 73 .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية 19 .
( 3 ) سورة المؤمنون ، الآية 112 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 211 .
( 5 ) البيت من الكامل وهو للفرزدق في ديوانه ( 1 / 361 ) ، والإيضاح ( 1 / 233 ) وخزانة الأدب ( 6 / 458 ، 489 ، 492 ، 493 ، 495 ، 498 ) والدرر ( 4 / 45 )
فدعاء : عوج وميل في المفاصل . والأفدع ، الذي يمشي على ظهر قدمه . اللسان ( فدع ) .