تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
موقعه ، أو لإغنائه أن يسأل ، أو لئلا يسمع منه شيء ، أو لئلا ينقطع كلامك بكلامه ، أو للقصد إلى تكثير المعنى بتقليل اللفظ ، وهو تقدير السؤال ، وترك العاطف أو غير ذلك مما ينخرط في هذا السلك ، ويسمى : النوع الأول قطعا . والثاني استئنافا .

الإبدال :

وأما الحالة المقتضية للإبدال : فهي أن يكون الكلام السابق غير واف بتمام المراد وإيراده ، أو كغير الوافي ، والمقام مقام اعتناء بشأنه ، إما لكونه مطلوبا في نفسه ، أو لكونه غريبا ، أو فظيعا أو عجيبا ، أو لطيفا أو غير ذلك مما له جهة استدعاء للاعتناء بشأنه ، فيعيده المتكلم بنظم أوفى منه على نية استئناف القصد إلى المراد ، ليظهر بمجموع القصدين إليه في الأول والثاني ، أعني المبدل منه أو البدل مزيد الاعتناء بالشأن .

الإيضاح والتبيين :

وأما الحالة المقتضية للإيضاح والتبيين : فهي أن يكون بالكلام السابق نوع خفاء ، والمقام مقام إزالة له . وأما الحالة المقتضية للتأكيد والتقرير فظاهرة .

كمال الانقطاع :

وأما الحالة المقتضية لكمال انقطاع ما بين الجملتين : فهي أن تختلفا خبرا وطلبا ، مع تفصيل يعرف في الحالة المقتضية للتوسط ، أو أن اتفقتا خبرا ، فأن لا يكون بينهما ما يجمعهما عند [ الفكرة ] « 1 » جمعا من جهة العقل أو الوهم أو الخيال .
هامش
( 1 ) من ( غ ) وفي ( ط ، د ) : ( المفكرة ) .