تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وقوله « 1 » :
لتغنى عنّي ذا إنائك أجمعا
مما تجري فيه الإضافة بأدنى الملابسة ، ونحو : ثابت الغدر ، من باب اللفظية . وهذه ، أعني المعنوية ، إذا كان المضاف إليه نكرة ، أفادت تخصيصا ، وإلّا فتعريفا لا محالة ، ولذلك قلنا في نحو : ثلاث الأثواب ، تعريف الثلاثة باللام مستغنى عنه إلا في نحو : غير وشبه ، اللهم إلا إذا شهر المضاف بمغايرة المضاف إليه ، كقوله عز وجل :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
« 2 » . أو مماثلته ، لاستلزام الإضافة بالإطلاق إفادة التخصيص أو التعريف البتة « 3 » ، اللهم إلّا في الأعلام ، فإنها في نحو : عبد اللّه اسما علما بمعزل عن ذلك ، وامتناع أن يتعرف الشيء بنفسه ، أو يتخصص ، لم يصح نحو : ليث أسد ، وحبس منع . وصح نحو : قيس قفة ، وزيد بطة ، على الظاهر . ووجه امتناع إضافة الموصوف إلى صفته ، أو الصفة إلى موصوفها راجع إلى ذلك فليتأمل . وقولي : إلى صفته ، وإلى موصوفها ، احتراز عن نحو : دار الآخرة ، وصلاة الأولى ، ومسجد الجامع ، وجانب الغربي ، وبقلة الحمقاء ، ونحو : سحق عمامة ، وجرد قطيفة ، وأخلاق ثياب ، وجائبة خبر ، ومغربة خبر .
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لحريث بن عناب ، وصدره :إذا قيل : قدنى ، قال باللّه حلفةخزانة الأدب 11 / 434 ، 435 ، 439 ، 441 ، 443 ، والدرر 4 / 217 ومجالس ثعلب ص 606 ، والمقاصد النحوية 1 / 354 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 107 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 559 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 559 ، 830 ، وشرح المفصل 3 / 8 ، ومغنى اللبيب 1 / 210 ، والمقرب 2 / 77 ، وهمع الهوامع 2 / 41 ، وانظر المعجم المفصل ( 4 / 233 ) . ( 2 ) سورة الفاتحة ، الآية : 7 . ( 3 ) المعجم المفصل في النحو ( 1 / 173 ) .