تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أو تثنية : كعشرون درهما ، ومنوان سمنا ، أو تنون ظاهرا كنحو عندي راقود خلا ، ورطل زيتا ، وكأي رجلا ، أو تقديرا : كأحد عشر درهما ، وكم رجلا ؟ في الاستفهام . وكم في الدار رجلا ، في الخبر ، إذا فصلت ، وكذا كذا دينارا ، وتقديم المنصوب هنا على الناصب ممتنع . واعلم أن الأسماء الناصبة للمميز تتفاوت في اقتضاء زيادة حكم له على النصب ، وعدم الاقتضاء ، فالأعداد مفردة كعشرون ، وثلاثون إلى تسعون ، تقتضي في المنصوب الإفراد حتما ، ومركبة تقتضي فيه ذلك مع التذكير ، إذا كانت على نحو : أحد عشر ، إلى : تسعة عشر ، ومع التأنيث إذا كانت على : نحو إحدى عشرة بسكون الشين ، أو كسرها ، اثنتا عشرة أو ثنتا ، ثلاث عشرة إلى تسع عشرة ، ونحو : قوله تعالى :
اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً
« 1 » . محمول على البدل ، ولا يجوز إضافتها إلى المميز ، وكذا حكم : ( كم ) الاستفهامية ، و ( كأي ) « 2 » بدون ( من ) ، فإنها تصحبه في الأغلب ، وكذا حكم : عشرون ، والضمير ، والمضاف ، و ( كم ) الخبرية عند الفصل بغير الظرف ، نظائر : عشرون إلا في لزوم الإفراد للمميز . والظاهر من حكم جميع ما عدا ذلك ، الخيرة بين الإفراد وتركه ، وجواز الإضافة أيضا ، إذا لم يكن الناصب اسم فعل ، ولا من باب التفضيل ، من نحو : هو أصلب من فلان نبعا ، وخير منه طبعا .

الجر بالإضافة :

وأما الجر « 3 » ، فلما يضاف هو إليه ، كنحو : غلام زيد ، وخاتم فضة ، وضارب
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 160 . ( 2 ) انظر في ( كأي ، وكم ) المعجم المفصل ( 2 / 823 ، 835 ) . ( 3 ) الجر بالإضافة : حالة الاسم الذي يكون مجرورا ؛ لأنه مضاف إليه كقوله تعالى :وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِالأعراف 43 ، ( فأصحاب ) فاعل مرفوع وهو مضاف ( الجنة ) . وانظر في الإضافة المعجم المفصل في النحو ( 1 / 172 - 192 ) .
مفتاح العلوم — صفحة 200 | عبد الحميد هنداوي / يوسف بن أبي بكر السكاكي