لتأكيد مضمون الجملة الاسمية نحو : لزيد منطلق ، وتسمى لام الابتداء « 1 » ، وهي تجامع أن على أربعة أوجه : إن تدخل على اسم أن مفصولا بينه وبينها كنحو : إن في الدار لزيدا ، أو على ما يجري مجراه من الضمير المتوسط بينه وبين الخبر فصلا كان ، كنحو :
إن زيدا لهو المنطلق ، أو أفضل منك أو خير منك ، أو ينطلق ، أو غير فصل كنحو : إن زيدا لهو منطلق ، أو على الخبر . كنحو : إن زيدا لآكل أو ليأكل . وتخصص المضارع بالحال ، أو على متعلق الخبر إذا كان متقدما ، كنحو : إن زيدا لطعامك آكل ؛ ومن شأنها إذا خففت ( إن ) ولم تعمل أن تلزم ، فرقا بينها وبين ( إن ) النافية ، وتسمى إذ ذاك الفارقة « 2 » ، نحو : إن زيد لمنطق ، وكذا إن كان زيد منطلقا ، وإن ظننت لزيد منطلق ، وكذا عند الكوفيين ، نحو : إن تزينك لنفسك وإن تشينك لهيه .
وعندنا أن هذا الكلام مما لا يقاس عليه وقد جامعها على وجه خامس حيث قالوا :
لهنك كذا و [ لكذا ] « 3 » على قول من لا يجعل الأصل ، واللّه ، إنك ، وعلى مذهب سيبويه « 4 » [ رحمة اللّه عليه ] « 5 » تأتي للتعريف نحو : الغلام ، والهمزة عنده للوصل ، ولذلك لا تثبت فيه بخلاف الخليل ، فإن سقوطها عنده لمجرد التخفيف ؛ لكثرة دورها والتعريف بها ، إما أن يكون للجنس : وهو أن نقصد بها نفس الحقيقة معينا لها ، كنحو : الدينار خير من الدرهم ، أو للعهد « 6 » : وهو أن تقصد بها الحقيقة مع قيد الوحدة ، أو ما
هامش
- ( لام التعريف ، ولام جواب القسم ، واللام الموطئة للقسم ولام جواب لو ولولا ولام الأمر ولام الابتداء واللام الفارقة . . . . )
( 1 ) لام الابتداء ، المفصل 154 خ خ وهي اللام المفتوحة ، ولا تدخل إلا على الاسم والفعل المضارع .
( 2 ) المفصل : 154 .
( 3 ) في ( غ ) : ( وكذا ) .
( 4 ) ينظر رأيه في الكتاب ( 4 / 147 ) ، المفصل ( 153 - 154 ) .
( 5 ) من ( غ ) .
( 6 ) المفصل : 153 ( لام العهد ) .