نعم مقتضى ذلك الاقتصار على خصوص القراءات المعروفة في زمانهم عليه السّلام من دون اختصاص بالسبع أو العشر ، ومن دون عمومية لجميعها ، بل خصوص ما هو المعروف منهما ، أو من غيرهما ، كما لا يخفى .
ولولا الدليل على الجواز لكان مقتضى القاعدة عدم جواز الاقتصار على قراءة واحدة في الصّلاة ، لان الواجب فيها هي قراءة القرآن .
وقد عرفت عدم ثبوته الّا بالتواتر ، فلا تكفي قراءة ما لم يحرز كونه قرآنا ، بل مقتضي قاعدة الاحتياط الثابتة بحكم العقل بان الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ والبراءة اليقينيّة ، تكرار الصلاة ، حسب اختلاف القراءات ، أو تكرار مورد الاختلاف في الصلاة الواحدة ، فيجمع بين قراءة « مالك » و « ملك » أو يأتي بصلاتين ، وهكذا الحال بالإضافة إلى السورة الواجبة بعد قراءة الفاتحة وحكايتها ، الّا ان يختار سورة لم يكن فيها الاختلاف في القراءة أصلا .
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بالقراءات .
مدخل التفسير — صفحة 155
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٥٥