الأظفار وهو السبع وهذا قريب مما ذكره المصنف في التخييلية وذلك أنه قال في اسرار البلاغة الاستعارة على قسمين أحدهما ان ينقل الاسم عن مسماه إلى امر متحقق يمكن ان ينص عليه ويشار اليه نحو رأيت أسد اى رجلا شجاعا والثاني ان يؤخذ الاسم عن حقيقته ويوضع موضعا لا يتبين فيه شئ يشار اليه فيقال هذا هو المراد بالاسم كقول لبيد
وغداة ريح قد كشفت وقرة * إذ أصبحت بيد الشمال زمامها
جعل للشمال يدا من غير أن يشير إلى معنى فيجرى عليه اسم اليد ولهذا لا يصح ان يقال إذ أصبحت بشئ مثل اليد للشمال كما يقال رأيت رجلا مثل الأسد وانما يتأتى ذلك التشبيه في هذا بعد ان تغير الطريقة فتقول إذ أصبحت الشمال ولها في قوة تأثيرها في الغداة شبه المالك في تصريف الشئ بيده فتجد الشبه المنتزع لا يلقاك من المستعار نفسه بل مما يضاف اليه لأنك تجعل الشمال مثل ذي اليد من الاحياء فتجعل المستعار له اعني الشمال مثلا ذا شئ