في شفة الانسان فإنه استعارة باعتبار قصد المشابهة في الغلظ ومجاز مرسل باعتبار استعمال المقيد اعني مشفر البعير في مطلق الشفة على ما صرح به الشيخ عبد القاهر فكذا اطلاق النطق على الدلالة وحينئذ يصح التمثيل على أحد الاعتبارين فاستحسنه ( و ) يقدر التشبيه ( في لام التعليل نحو فالتقطه ) اى موسى (
آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
للعداوة ) اى يقدر تشبيه العداوة ( والحزن ) الحاصلين ( بعد الالتقاط بعلته ) اى علة الالتقاط ( الغائية ) كالمحبة والتبني ونحو ذلك في الترتب على الالتقاط والحصول بعده ثم استعمل في العداوة والحزن ما كان حقه ان يستعمل في العلة الغائية فتكون الاستعارة فيها تبعا للاستعارة في المجرور هذا الذي ذكره المصنف مأخوذ من كلام صاحب الكشاف حيث قال معنى التعليل في اللام وارد على طريق المجاز لأنه لم يكن داعيتهم إلى الالتقاط ان يكون لهم عدوا وحزنا ولكن المحبة والتبني غير أن ذلك لما كانت نتيجة التقاطهم وثمرته شبه بالداعي الذي يفعل الفاعل لأجله وهو غير مستقيم على مذهب المصنف لان المشبه يجب ان يكون متروكا في الاستعارة العرمة على مذهبه سواء كانت أصلية أو تبعية غاية ما في الباب ان التشبيه في التبعية لا يكون في نفس مفهوم اللفظ نعم هذا موجه على أن تكون استعارة بالكناية في نفس المجرور لأنه اضمر في النفس تشبيه العداوة مثلا