تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
المصدر وفي الثالث ) اى الحرف ( لمتعلق معناه ) اى لما تعلق به معنى الحرف * قال صاحب المفتاح المراد بمتعلقات معاني الحروف ما يعبر بها عنها عند تفسير معانيها مثل قولنا من معناها ابتداء الغاية وفي معناها الظرفية وكي معناها الغرض فهذه ليست معاني الحروف والا لما كانت حروفا بل أسماء لان الاسمية والحرفية انما هي باعتبار المعنى وانما هي متعلقات لمعانيها اى إذا أفادت هذه الحروف معاني ترجع تلك المعاني إلى هذه بنوع استلزام فقول المصنف في تمثيل متعلق معنى الحرف ( كالمجرور في زيد في نغمة ) غير صحيح كما سنشير اليه ( فيقدر ) التشبيه ( في نطقت الحال ) والحال ناطقة بكذا ( للدلالة بالنطق ) اى يقدر تشبيه دلالة الحال بنطق الناطق في ايضاح المعنى وايصاله إلى الذهن ثم تدخل الدلالة في جنس النطق بالتأويل المذكور فيستعار لها لفظ النطق ثم يشتق منه الفعل والصفة فتكون الاستعارة في المصدر أصلية وفي الفعل والصفة تبعية وسمعت بعض الأفاضل يقول إن الدلالة لازمة للنطق فلم لا يجوز ان يكون اطلاق النطق عليها مجازا مرسلا باعتبار ذكر الملزوم وإرادة اللازم من غير قصد إلى التشبيه ليكون استعارة فقلت ان اللفظ الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد يجوز ان يكون مجازا مرسلا وان يكون استعارة باعتبارين وذلك إذا كان بين ذلك المعنى والمعنى الحقيقي نوعان من العلاقة أحدهما المشابهة والآخر غيرها كاستعمال المشفر
كتاب المطول — صفحة 374 | التفتازاني