ملتئمة ) مربوطة بعضها ببعض يكون الجميع قرينة لا كل واحد وحينئذ لا يخفى صحة كونه قسيما لقوله أو أكثر ( كقوله ) اى قول البحتري ( وصاعقة ) روى بالجر على اضمار رب وبالرفع على أنه مبتدأ موصوف بقوله ( من نصله ) اى من نصل سيف الممدوح وخبره قوله ( تنكفى ) من انكفأ اى انقلب والباء في قوله ( بها * ) للتعدية والمعنى رب نار صاعقة من حد سيفه تقلبها
( على ارؤس الاقران خمس سحائب )
اى أنامله الخمس التي هي في الجود وعموم العطايا سحائب اى تصبها على اكفائه في الحرب فتهلكهم بها والمراد بارؤس الاقران جمع الكثرة بقرينة المدح لان كلا من صيغة جمع القلة والكثرة يستعار للأخرى لما استعار السحائب لانامل الممدوح ذكر ان هناك صاعقة وبين انها من نصل سيفه ثم قال على ارؤس الاقران ثم قال خمس فذكر العدد الذي هو عدد الأنامل فظهر من جميع ذلك أنه أراد بالسحائب الأنامل ( وهي ) اى الاستعارة تنقسم ( باعتبار الطرفين ) وباعتبار الجامع وباعتبار الثلاثة وباعتبار اللفظ وباعتبار آخر غير ذلك فهي باعتبار الطرفين يعنى المستعار منه والمستعار له ( قسمان لان اجتماعهما ) اى اجتماع الطرفين ( في شئ اما ممكن نحو احييناه في أو من كان ميتا فأحييناه اى ضالا فهديناه ) استعار الاحياء من معناه الحقيقي وهو جعل الشئ حيا للهداية التي هي الدلالة على طريق يوصل إلى المطلوب والاحياء والهداية مما يمكن اجتماعهما في شئ وهذا أولى من قول المصنف ان الحياة والهداية مما يمكن اجتماعهما واما استعارة الميت للضال فليست من هذا القبيل إذ لا يمكن اتصاف الميت بالضلال فلهذا قال نحو احييناه في أو من كان ميتا فأحييناه ( ولتسم ) هذه الاستعارة التي يمكن اجتماع طرفيها في شئ ( وفاقية ) لما بين الطرفين من الاتفاق ( واما ممتنع ) عطف على قوله اما ممكن ( كاستعارة اسم المعدوم للموجود لعدم غنائه ) هو بالفتح النفع اى لانتفاع النفع في ذلك الموجود كما في المعدوم ولا شك ان اجتماع الوجود والعدم في شئ ممتنع وكذلك استعارة الموجود لمن عدم وفقد إذا بقيت آثاره الجميلة التي تحيى ذكره وتديم في الناس اسمه وكذلك استعارة اسم الميت للحى الجاهل أو العاجز أو النائم فان الموت والحياة مما لا يمكن اجتماعهما في شئ قال المصنف ثم الضدان ان كانا قابلين للشدة والضعف كان استعارة الاسم الأسد للأضعف أولى فكل من كان أقل علما وأضعف قوة كان أولى بان يستعار له اسم الميت لكن الأقل علما أولى بذلك من الأقل قوة لان الادراك اقدم من الفعل في كونه