تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقام أبوه زيد على أن زيد مبتدأ وقام أبوه خبر مقدم عليه أو لم يوجد كما في عرف زيد فجميع هذه الصور يفيد التجدد والحدوث ولا بد فيها من تقديم الفعل على ما يسند اليه في الدرجة الأولى واحترز بقوله في الدرجة الأولى عن نحو زيد عرف يعنى عن اسناد الفعل بتوسط الضمير إلى المبتدأ فإنه في الدرجة الثانية ولا يشترط في إفادة التجدد تقديم الفعل البتة على هذا المسند اليه بل يجوز ان يتقدم عليه كما في قام أبوه زيد ويجوز ان لا يتقدم كما في نحو زيد عرف مع حصول التجدد في الصورتين بخلاف المسند اليه في الدرجة الأولى فإنه لا بد من تقديم الفعل عليه وإلى ما ذكرنا أشار بقوله البتة وهذا معنى الاحتراز عن نحو زيد عرف وانا عرفت وأنت عرفت لا ما ذكره الشارح من أنه احتراز عنه لأنه لا يفيد التجدد لما مر

( تنبيه )

( كثير مما ذكر في هذا الباب ) يعنى باب المسند ( والذي قبله ) يعنى باب المسند اليه ( غير مختص بهما كالذكر والحذف وغيرهما ) من التعريف والتنكير والتقديم والتأخير والاطلاق والتقييد وغير ذلك مما سبق ( والفطن إذا اتفن اعتبار ذلك فيهما ) اى في البابين ( لا يخفى عليه اعتباره في غيرهما ) من المفاعيل والملحقات بها والمضاف اليه وانما قال كثير مما ذكر لان بعضها مختص بالبابين كضمير الفصل فإنه يختص بما بين المسند اليه والمسند وككون المسند فعلا فإنه يختص بالمسند لان كل فعل مسند دائما فلا يصح ان يكون غير المسند فعلا نعم يصح ان يكون جملة فعلية واما ما يقال من أنه إشارة إلى أن جميعها لا يجرى في غير البابين كالتعريف في الحال والتمييز وكالتقديم في المضاف اليه فليس بشئ لان قولنا جميع ما ذكر في البابين غير مختص بهما لا يقتضى جريان شئ من المذكورات في كل مما تغاير البابين فضلا عن جريان كل منها فيه إذ يكفى لعدم الاختصاص بالبابين ثبوته في واحد مما يغايرهما

الباب الرابع ( أحوال متعلقات الفعل )

قد سبقت إشارة اجمالية إلى أن متعلقات الفعل قد يجرى فيها كثير من الأحوال المذكورة في البابين لكنه أراد ان يشير إلى تفصيل بعض منها لاختصاصها بنوع غموض ومزيد دقة فوضع هذا الباب وأراد بالأحوال بعضها كحذف المفعول وتقديمه على الفعل وتقديم المعمولات بعضها على بعض ثم مهد لهذا مقدمة فقال ( الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل في ان الغرض من ذكره معه ) اى ذكر كل من الفاعل والمفعول مع الفعل أو ذكر الفعل مع كل مهما والوجه هو الأول يعرف بالتأمل ( إفادة تلبسه به ) اى تلبس الفعل بكل منهما لكنهما