شاعر » ، وقيل : « لا يجوز ذلك » . وهذا المعنى أطلقه الجمهور ل « لكنّ » ، وذهب جماعة إلى أنّها ترد تارة للاستدراك وتارة للتّوكيد وفسّروا الاستدراك بتعقيب الكلام بنفي ما يتوهّم ثبوته أو إثبات ما يتوهّم نفيه ، نحو : « زيد غنيّ لكنّه غير محسن » ، و « ما زيد غنيّا لكنّه جواد » . ومثّلوا للتّوكيد بنحو : « لو جاءني زيد لأكرمته لكنّه لم يجئ » .
فأكّدت ما أفادته « لو » من الامتناع .
ليت : للتّمنّي ويكون في الممكن ، نحو : « ليت لي مالا فأحجّ منه » وفي غير الممكن ، نحو : « ليت الشباب يعود » .
لعلّ : للتّرجي في المحبوب ، « 1 » نحو قوله تعالى :
« لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » .
« 2 » أو الإشفاق في المكروه ، « 3 » كقوله تعالى :
« فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ » .
« 4 » ولا تستعمل « لعلّ » إلّا في الممكن .
الكلام في تقديم الخبر ومعموله
لا يجوز تقديم خبر هذه الحروف عليها مطلقا ولا على أسمائها إلّا إذا كان الخبر ظرفا أو جارّا ومجرورا ، نحو : « إنّ عندنا زيدا » و « إنّ في الدار عمرا » . وقد يجب تقديم الخبر على الاسم ، نحو : « إنّ في الدار صاحبها » .
أمّا معمول الخبر فيجوز تقديمه على الخبر مطلقا ولا يجوز تقديمه على الاسم ، فلا يقال : « إنّ طعامك زيدا آكل » إلّا إذا كان المعمول ظرفا أو جارّا ومجرورا ، فأجازه بعضهم . « 5 »
فتح همزة « انّ » وكسرها
لهمزة « انّ » ثلاثة أحوال : وجوب الكسر ووجوب الفتح وجواز الأمرين .
هامش
( 1 ) . أي : انتظار وقوع الأمر المحبوب .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .
( 3 ) . أي : الخوف من وقوع الأمر المكروه .
( 4 ) . الكهف ( 18 ) : 6 .
( 5 ) . قال ابن مالك :وراع ذا التّرتيب إلّا في الّذي * ك « ليت فيها أو هنا غير البذي »