تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

( 3 ) أفعال المقاربة

في تسميتها بذلك تغليب ، لأنّها على ثلاثة أقسام : أحدها : ما دلّ على القرب وهو : كاد وكرب وأوشك . الثاني : ما دلّ على الرجاء وهو : عسى « 1 » واخلولق وحرى . الثالث : ما دلّ على الشروع وهو : أنشأ وطفق وأخذ وجعل وعلق . وكلّها تعمل عمل « كان » لكنّ الخبر فيها لا يكون إلّا مضارعا ، نحو : « كاد زيد يقوم » . وندر مجيئه اسما بعد « كاد » و « عسى » ، نحو :
فأبت إلى فهم وما كدت آئبا * وكم مثلها فارقتها وهي تصفر « 2 »
ونحو :
أكثرت في العذل ملحّا دائما * لا تكثرن إنّي عسيت صائما « 3 »
وهذه الأفعال من حيث اقتران خبرها ب « أن » وتجرّده منها ثلاثة أقسام : 1 - ما يجب اقتران الخبر بها وهو : « حرى » و « اخلولق » ، نحو : « حرى زيد أن يقوم » و « اخلولقت السماء أن تمطر » .
هامش
( 1 ) . يجوز كسر سين « عسى » إذا أسندت إلى التاء أو النون أو « نا » ، نحو قوله تعالى :« فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » .( محمّد صلّى اللّه عليه وآله ( 47 ) : 22 ) . قرأ نافع بالكسر وغيره بالفتح . قال ابن مالك :والفتح والكسر أجز في السّين من * نحو عسيت وانتقا الفتح زكن( 2 ) . « أبت » : من آب يؤوب ، أي : رجعت . « فهم » : قبيلة . « آئبا » : راجعا . و « كم » : خبريّة بمعنى كثير . والضمير المؤنّث في « فارقتها » يرجع إلى « فهم » . و « تصفر » : من الصفير وهو التصويت بالشفتين . والمراد تدعو . ( 3 ) . « العذل » : الملامة . « ملحّا » : مصرّا .