ضمير مستتر ، نحو : « أخواك قاما » ، جاز التقديم .
3 - أن يكون الخبر محصورا ، نحو : « إنّما زيد شاعر » و « ما زيد شاعر » . ولا يجوز التقديم لئلّا يتوهّم عكس المقصود .
4 - أن يكون المبتدأ مستحقّا للتصدير ، إمّا بنفسه ، نحو : « من في الدار ؟ » أو بغيره ، إمّا متقدّما عليه ، نحو : « لزيد قائم » أو متأخّرا عنه ، نحو : « غلام من في الدار » . « 1 »
الحالة الثانية : التقديم ، ويجب في مواضع ، أهمّها :
1 - أن يكون التأخير موجبا للبس ، نحو : « في الدار رجل » و « عندك مال » و « قصدك غلامه رجل » إذ لو تأخّر الخبر فيها لتوهّم أنّه صفة . « 2 »
2 - أن يكون المبتدأ محصورا ، نحو : « ما لنا إلّا اتّباع أحمد » و « إنّما عندك زيد » . ولا يجوز التأخير لئلّا يتوهّم عكس المقصود .
3 - أن يكون الخبر مستحقّا للتصدير ، إمّا بنفسه ، نحو : « أين زيد ؟ » أو بغيره ، نحو :
« صبيحة أيّ يوم سفرك ؟ » .
4 - أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على بعض الخبر ، نحو : « في الدار صاحبها » . « 3 »
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :والأصل في الأخبار أن تؤخّرا * وجوّزوا التّقديم إذ لا ضررا
فامنعه حين يستوي الجزءان * عرفا ونكرا عادمي بيان
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا * أو قصد استعماله منحصرا
أو كان مسندا لذي لام ابتدأ * أو لازم الصّدر ك « من لي منجدا ؟ »( 2 ) . لأنّه نكرة محضة وحاجة النكرة إلى التخصيص - ليفيد الإخبار عنها فائدة يعتد بمثلها - آكد من حاجتها إلى الخبر ، ولهذا لو كانت النكرة مختصّة جاز تقديمها ، نحو قوله تعالى :« وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » .الأنعام ( 6 ) : 2 .
( 3 ) . قال ابن مالك :ونحو « عندي درهم » و « لي وطر » * ملتزم فيه تقدّم الخبر
كذا إذا عاد عليه مضمر * ممّا به عنه مبينا يخبر
كذا إذا يستوجب التّصديرا * ك « أين من علمته نصيرا »
وخبر المحصور قدّم أبدا * ك « ما لنا إلّا اتّباع أحمدا