بخلاف ما إذا ألغيت ، نحو : « لماذا جئت ؟ » أو كانت للإشارة ، نحو : « ما ذا التواني ؟ » .
ولم يشترط الكوفيّون تقدّم « ما » أو « من » مستدلّين بقول الشاعر :
عدس ما لعبّاد عليك إمارة * أمنت وهذا تحملين طليق « 1 »
وأجيب بأنّ « هذا طليق » جملة اسميّة و « تحملين » حال ، أي : محمولا .
6 - « أيّ » : وتكون للعاقل وغيره ، نحو : « يعجبني أيّهم هو قائم » . ولها أربعة أحوال :
أحدها : أن تضاف ويذكر صدر صلتها ، نحو : « يعجبني أيّهم هو قائم » .
الثاني : أن لا تضاف ولا يذكر صدر صلتها ، نحو : « يعجبني أيّ قائم » .
الثالث : أن لا تضاف ويذكر صدر صلتها ، نحو : « يعجبني أيّ هو قائم » .
وفي هذه الأحوال الثلاثة تكون معربة بالحركات .
الرابع : أن تضاف ويحذف صدر صلتها ، نحو : « يعجبني أيّهم قائم » . وفي هذه الحالة تبنى على الضمّ ، وعليه قوله تعالى :
« ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا » .
« 2 »
وبعض النحويين - كالخليل ويونس - أعرب « أيّا » وإن أضيفت وحذف صدر صلتها وقد قرىء شاذّا في الآية السابقة بالنصب وأوّلت قراءة الضمّ على الحكاية ، أي :
« الّذي يقال فيه أيّهم أشدّ » .
الصّلة وأحكامها
تفتقر الموصولات إلى صلة متأخّرة عنها مشتملة على ضمير مطابق لها يسمّى العائد .
والصلة إمّا جملة وإمّا شبهها .
1 - الجملة ، وشرطها أن تكون خبريّة معهودة للمخاطب إلّا في مقام التهويل والتفخيم فيحسن إبهامها . فالمعهودة نحو : « جاء الذي قام أبوه » والمبهمة نحو قوله تعالى :
« فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ »
« 3 » و
« فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى » .
« 4 »
هامش
( 1 ) . عدس : هو في الأصل صوت يزجر به البغل وقد يسمّى البغل به . وتقديره : « يا عدس » . والإمارة :
الحكم ، والطليق : مطلق من الحبس .
( 2 ) . مريم ( 19 ) : 69 .
( 3 ) . طه ( 20 ) : 78 .
( 4 ) . النّجم ( 53 ) : 10 .