أحدها : حذف الياء والاكتفاء بالكسرة ، كقوله تعالى :
« يا عِبادِ فَاتَّقُونِ » .
« 1 » وهذا هو الأكثر .
الثاني : إثبات الياء ساكنة ، ففي الحديث : قال اللّه تعالى : « يا داود ! قل لعبادي : يا عبادي ! من لم يرض بقضائي ولم يشكر نعمائي ولم يصبر على بلائي فليطلب ربّا سوائي » . « 2 » وهو دون الأوّل في الكثرة .
الثالث : إثبات الياء مفتوحة ، كقوله تعالى :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ » .
« 3 »
الرابع والخامس : قلب الكسرة فتحة والياء ألفا ، مع إثبات الألف وحذفها كقوله تعالى :
« يا حَسْرَتى » .
« 4 »
وقول الشاعر :
ولست براجع ما فات عنّي * بلهف ولا بليت ولا لو أنّي
ف « لهف » منادى حذف منه حرف النداء والأصل « يا لهفا » فحذفت الألف المنقلبة عن ياء المتكلّم . قال ابن مالك في شرح الكافية : « وذكروا أيضا وجها سادسا وهو الاكتفاء عن الإضافة بنيّتها وجعل الاسم مضموما كالمنادى المفرد . حكى يونس عن بعض العرب : « يا أمّ لا تفعلي » .
ويجوز في « أب وأمّ » - مع الوجوه المتقدّمة - أن تعوّض تاء التأنيث من ياء المتكلم فيقال : « يا أبت ويا أمّت » - بفتح التاء وكسرها - ولا يجوز إثبات الياء .
أمّا قوله :
أيا أبتي لا زلت فينا فإنّما * لنا أمل في العيش ما دمت عائشا
فضرورة .
وإذا كان المنادى مضافا إلى مضاف إلى ياء المتكلم وجب إثبات الياء كقولك :
« يا أخي » ، إلّا في « ابن أمّ » و « ابن عمّ » فتحذف الياء منهما لكثرة الاستعمال وتكسر الميم أو تفتح ، فتقول : « يا ابن أمّ » و « يا ابن عمّ » بفتح الميم وكسرها . « 5 »
هامش
( 1 ) . الزّمر ( 39 ) : 16 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 64 / 236 .
( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 53 .
( 4 ) . الزمر ( 39 ) : 56 .
( 5 ) . قال ابن مالك :